تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدر المنضود في احكام الحدود ، تقرير أبحاث آية الله العظمى الگلپايگاني — صفحة 19

مساهمون:

ص١٩
السلام كان يقول : حدّ اللوطي مثل حدّ الزاني ، إن كان محصنا رجم وإن كان عزبا جلد مأة ويجلد الحدّ من يرمى به بريئا « 1 » . وعن يزيد بن عبد الملك قال : سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول : إنّ الرجم على الناكح والمنكوح ذكرا كان أو أنثى إذا كانا محصنين وهو على الذكر إذا كان منكوحا أحصن أو لم يحصن « 2 » . وهذه الروايات صريحة في التفصيل بين المحصن وغيره إلا أن بعضها صرّح في المحصن بالقتل ، وبعضها بالرجم ، ولا بأس بذلك لأنه يحمل على التخيير كما أن في بعض الروايات الأهداب من الجبل أيضا . وهنا بعض الأخبار الذي قد يقال بأنه مطلق كرواية مالك بن عطية عن أبي عبد اللّه عليه السلام في حديث : إنّ أمير المؤمنين عليه السلام قال لرجل أقرّ عنده باللواط أربعا : يا هذا إنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله حكم في مثلك بثلاثة أحكام فاختر أيّهن شئت قال : وما هي يا أمير المؤمنين ؟ قال : ضربة بالسيف في عنقك بالغة ما بلغت ، أو إهداب ( إهداء ) من جبل مشدود اليدين والرجلين أو إحراق بالنار « 3 » . وفيه إنّ عدّ هذه من المطلقات غير صحيح وذلك لأن الرواية حكاية عن واقعة شخصيّة ولا إطلاق لها فلو كان قد قيل بأنّه رجل أوقب فهو يقتل مثلا لكان يصحّ الأخذ بإطلاقه أمّا حكم القتل مثلا بالنسبة إلى الرجل الذي أقرّ عنده باللواط أربعا فلا فلذا لو احتمل كونه محصنا فلا طريق إلى الحكم بكون غير المحصن أيضا مثله . نعم يصحّ أن يقال بأنّ الإمام عليه السلام لم يستفصل عن أنه كان محصنا أو غيره ، وترك الاستفصال يقتضي عدم الفرق بين المحصن وغيره وإلّا لو كانت
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ج 18 ص 418 ب 1 من أبواب حدّ اللواط ح 7 . ( 2 ) وسائل الشيعة ج 18 ص 418 ب 1 من أبواب حدّ اللواط ح 8 . ( 3 ) وسائل الشيعة ج 18 ب 3 من أبواب حدّ اللواط ح 1 .
الدر المنضود في احكام الحدود ، تقرير أبحاث آية الله العظمى الگلپايگاني — صفحة 19 | على الكريمي الجهرمي