وقال في التحرير : لو قذف الأب ولده المحصن وإن نزل لم يحدّ كاملا بل عزّر إلخ .
وفي كشف اللثام تقريرا لقول العلّامة : لأنّه لا يقتل به وللمساواة في الحرمة وعموم له عرفا - ثم قال : - ويحتمل العدم للعمومات ومنع عموم الأب له حقيقة .
انتهى كلامه .
أقول : الظاهر من لفظ الأب وقذفه لولده الواردين في الرواية هو الأب بلا واسطة ، ولو أريد تعميم الحكم للجدّ أيضا لكان يذكر الجدّ مع الأب فلو كان في المقام دليل كالإجماع يدلّ على أن حكم الجدّ هو حكم الأب فهو وإلّا فالرواية لا تشمل إلّا الأب وحده دون الجدّ .
نعم وردت عدّة روايات في باب القتل ناطقة بأنه لا يقتل الأب في الابن لكنّها لا تدلّ على المراد في المقام .
وأمّا الاستدلال على ذلك بعموم الأب له عرفا وإطلاقه عليه ، ففيه أنه وإن كان يصحّ ذلك فقد أطلق عليه الأب في بعض الموارد وببعض المناسبات إلّا أنه لا يطلق عليه حقيقة ، والمتبادر منه هو الأب ولذا لو قيل لصبي كان له الأب والجد منه : جاء أبوك فلا يبدو في ذهنه سوى أبيه وليس ذلك إلّا للمنع عن كونه أبا حقيقة .
وعلى هذا فقد أفتى الفقهاء بأن قضاء صلوات الأب الفائتة منه يختصّ بالأب نفسه ولا يشمل الجدّ أيضا .
هذا بالنسبة إلى الجدّ للأب ، وأمّا الجدّ للأمّ فهو يحدّ بقذفه ابن بنته بلا كلام وذلك لأن الأمّ بنفسها تحدّ إذا قذفت ولدها فكيف بأبيها ، ولأنه لا يسبق إلى الفهم من الأب وإن كثر إطلاق الابن على السبط هكذا استدلّ في كشف اللثام .
ويرد عليه أنه لو كان مجرّد الإطلاق كافيا كما ذكر في الجدّ الأبي فهنا أيضا يطلق الأب فترى أنه يستعمل ( ابن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ) ويطلق على الهاشميين والعلويين ويخاطبون بخطاب : يا بن رسول اللّه ، ويقول الشاعر
الدر المنضود في احكام الحدود ، تقرير أبحاث آية الله العظمى الگلپايگاني — صفحة 193
مساهمون: على الكريمي الجهرمي
ص١٩٣