تساويهما في الحرمة يقتضي عدم قتله لو قتل ابن الابن كما لا يقتل الأب بقتله ولده ، وأمّا في الجلد فلا .
وأمّا الوجه الثاني وهو أن الجدّ لا يقتل بقتل ابن ابنه كالأب بعينه فكذلك لا يجلد في ابن ابنه كما لا يجلد الأب في ولده .
ففيه انه على فرض تسليم ذلك أي عدم قتل الجد كالأب ، فإثبات عدم جلد الجدّ في ابن ابنه بسبب عدم جلد الأب في ابنه إمّا بالقياس أو الأولويّة أو بتنقيح المناط .
والأول معلوم البطلان في المذهب ، ولا يقول هذا العلم بالنحرير بذلك قطعا .
والثاني غير صحيح لأنه لا أولوية في البين بل الأولويّة بالعكس يعني لو كان الدليل يدلّ على أن الجدّ لا يضرب في ابن الابن كما لا يضرب الأب في ابنه لكان يقال : فالجدّ لا يقتل في ابن الابن كما لا يقتل الأب في ابنه وأمّا العكس فلا .
والثالث موقوف على الجزم بالمناط والقطع بحصوله .
كما أن ما قد يتوهّم بعض من أن الولاية الثابتة للجدّ الأبي تقتضي أن لا يجلد هو بقذف ابن ابنه كما لا يجلد في قذف ولده .
وفيه انه لا يدلّ على المطلوب إلّا بتنقيح المناط الموقوف على العلم به ومع عدمه لا بدّ من الأخذ بعموم ما دلّ على حدّ من قذف .
وعلى الجملة فحيث كان دليل سقوط الحدّ عنده محلّ النظر فلذا قال بعد ذلك :
ومن هنا احتمل عدم السقوط لوجود المقتضي للحد وهو القذف ولم يعلم ثبوت المانع والأصل عدمه .
أقول : إنّه هنا صار بصدد تقريب احتمال الخلاف أي عدم سقوط الحدّ عن الجدّ وذكر أن المقتضي موجود والمانع مفقود بالأصل ، ومراده من المقتضي الموجود هو الرمي بالزنا الذي يقتضي الحدّ ، ومن المانع الذي علم بعدمه بالأصل هو الأبوّة فحينئذ يؤثّر المقتضي أثره وهو إيجاب الحدّ .
ثم قال : قالوا شبهة .
الدر المنضود في احكام الحدود ، تقرير أبحاث آية الله العظمى الگلپايگاني — صفحة 195
مساهمون: على الكريمي الجهرمي
ص١٩٥