تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدر المنضود في احكام الحدود ، تقرير أبحاث آية الله العظمى الگلپايگاني — صفحة 190

مساهمون:

ص١٩٠
وكيف كان فلو كان القاذف أبا له فلا يقام عليه الحدّ ، وما كان سببا للحدّ في غير الأب لا يكون سببا لذلك إذا كان أبا وذلك للمكانة المعلومة عند الشرع للوالد نعم يعزّر هو على ذلك . وقد ذكروا بأن وجوب التعزير أيضا ليس من باب إثبات حق للولد على الوالد كما في سائر الموارد بل إنّما هو لكون عمله حراما وأن التعزير حقّ اللّه تعالى ولذا لا يحتاج إلى المطالبة ولا يسقط بالعفو فإنّه لا يثبت للابن على الأب عقوبة حدّا كان أو تعزيرا . وقد علّل في الجواهر عدم الحدّ بالأصل وعدم ثبوت عقوبة للولد على أبيه ولو قتله . وفيه أمّا الأصل فهو دليل حيث لا دليل فمع وجود الإطلاقات الشاملة للمقام لا مجال للتمسّك به . وأمّا عدم ثبوت العقوبة للابن على أبيه فهو أيضا ليس وجها كافيا في إثبات المطلب لو لم يدل عليه دليل بالخصوص . وأمّا قوله : ولو قتله ، فالمقصود به هو الأولويّة . وفيه أنه لو لم يكن دليل يدلّ على المطلب فإنه لا أولويّة قطعيّة وذلك لأنه وإن كان عدم قتل الأب بالإبن معلوما مسلّما لكنه لا يدلّ على أنه لا يحدّ الأب للابن فإنّ في القتل إزهاق الروح وإعدام للشخص ولا بدّ فيه من كمال المواظبة والمراعاة ، بخلاف الجلد الذي هو مجرّد الضرب وليس بتلك الأهميّة ومن الممكن جواز ضرب الأب للابن فعدم قتل الوالد للولد لا يدلّ على عدم ضربه له وإلّا للزم عدم ضمان الوالد إذا سرق مال ولده وهكذا سائر الأحكام . نعم يدلّ على المطلب صحيح محمد بن مسلم قال : سألت أبا جعفر عليه السلام عن رجل قذف ابنه بالزنا قال : لو قتلهما قتل به وإن قذفه لم يجلد له قلت : فإن قذف أبوه أمّه ؟ قال : إن قذفها وانتفى من ولدها تلاعنا ولم يلزم ذلك الولد الذي انتفى منه وفرّق بينهما ولم تحلّ له أبدا قال : وإن كان قال لابنه وامّه حيّة : يا ابن الزانية ولم ينتف من ولدها جلد الحدّ لها ولم يفرّق بينهما قال : وإن