تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدر المنضود في احكام الحدود ، تقرير أبحاث آية الله العظمى الگلپايگاني — صفحة 17

مساهمون:

ص١٧
الإحصان ولا وجوده كما يراعى ذلك في الزنا بل حدّهما الجلد على هذا الفعل دون ما سواه « 1 » وذكر رحمه اللّه أن في الإيلاج في الدبر القتل سواء كان المتفاعلان على الإحصان أو على غير الإحصان « 2 » فهو قدّس سرّه أفتى بجلد غير الموقب مطلقا سواء كان محصنا أو غيره . وقال العلامة أعلى اللّه مقامه في المختلف : وبه قال السيّد المرتضى وابن أبي عقيل وسلّار وأبو الصلاح ، وقال الصدوق وأبوه في رسالته : وأمّا اللواط فهو ما بين الفخذين فأمّا الدبر فهو الكفر باللّه العظيم ، ومن لاط بغلام فعقوبته أن يحرق بالنار أو يهدم عليه حائط أو يضرب ضربة بالسيف ، ثم قال بعد ذلك أبوه : فإذا أوقب فهو الكفر باللّه العظيم ، وهذا يعطي أن القتل يجب بالتفخيذ وكلام ابن الجنيد يدلّ عليه أيضا ، وابن إدريس اختار ما ذهب إليه المفيد وهو الأقرب « 3 » . وظاهر كلام هذين هو القتل في غير الموقب بواحد من الأنحاء الثلاثة محصنا أو غير محصن وأمّا الإيقاب فقد قالا بأنه كفر باللّه ، وهذا من باب التأكيد والتشديد في هذه المعصية . والحاصل أن الحكم في صورة الإيقاب هو القتل مطلقا بلا خلاف في ذلك إلّا عن بعض متأخري المتأخرين على ما حكاه في الرياض ، وقد ذهب إليه بعض المعاصرين للجمع بين الروايات بنظره . وإنّما الخلاف في موضعين : أحدهما في أن الفخذين والأليين كالدبر في الحكم كما ذهب إليه الصدوقان أم لا . ثانيهما في أنه هل أنه يفرق بين الإحصان وعدمه على ما ذهب إليه بعض في غير الإيقاب أم لا ؟ . واللازم هو المراجعة إلى الأخبار واستفادة الحكم منها إن أمكن ذلك وإلّا فالمرجع هو الإجماع إن كان وإلّا فيتمسّك بقاعدة الدرء .
هامش
( 1 ) المقنعة ص 785 . ( 2 ) المقنعة ص 785 . ( 3 ) مختلف الشيعة ص 764 .