تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدر المنضود في احكام الحدود ، تقرير أبحاث آية الله العظمى الگلپايگاني — صفحة 182

مساهمون:

ص١٨٢
الخبرين السابقين على سقوط حرمته ولعلّ القذف بالزنا مستثنى لفحشه وإطلاق النهي عنه . انتهى . وقال في القواعد : وإذا قذف المسلم صبيا أو عبدا أو مجنونا أو كافرا أو مشهورا بالزنا فلا حدّ بل التعزير . انتهى . وقال في اللمعة : ويشترط في المقذوف الإحصان وأعني : البلوغ والعقل والحرية والإسلام والعفة فمن اجتمعت فيه هذه الأوصاف وجب الحدّ بقذفه وإلّا فالواجب التعزير انتهى . وقال الشهيد الثاني بشرحه : كذا أطلقه المصنّف والجماعة غير فارقين بين المتظاهر بالزنا وغيره ووجهه عموم الأدلّة وقبح القذف مطلقا بخلاف مواجهة المتظاهر به بغيره من أنواع الأذى كما مرّ وتردّد المصنّف في بعض تحقيقاته في التعزير بقذف المتظاهر به ويظهر منه الميل إلى عدمه محتجّا بإباحته استنادا إلى رواية البرقي عن أبي عبد اللّه عليه السلام : إذا جاهر الفاسق بفسقه فلا حرمة له ولا غيبة ، وفي مرفوع محمّد بن بزيع : من تمام العبادة الوقيعة في أهل الريب ، ولو قيل بهذا كان حسنا انتهى . أقول : الوقيعة بالفارسيّة بد گوئى مردم . وقد بان بهذا الكلام أن مراد المسالك من الخبرين رواية البرقي ومرفوع ابن بزيع . ثمّ إنّ الظاهر من تعبيره بالجماعة - محلاة باللام - دون ( جماعة ) هو أنه نسب ذلك إلى جميع الأصحاب [ 1 ] فهم كالشهيد الأوّل لم يفرّقوا بين المتظاهر وغيره في الزنا في أن قذفه يوجب التعزير في غير المتظاهر كالحدّ في المتظاهر . ووجه ذلك شدّة قبح الزنا واهتمام الشرع بعدم شيوعها - فإنّها الفاحشة - حتى بذكرها وذكر من ارتكبها بذلك . وأمّا الخبران فالظاهر أن التمسّك بهما في جواز قذف غير المتجاهر بالزنا أو
هامش
[ 1 ] أقول : لكن في الرياض : والظاهر العبارة وجماعة تعزير قاذف المتجاهر بالزنا إلخ .
الدر المنضود في احكام الحدود ، تقرير أبحاث آية الله العظمى الگلپايگاني — صفحة 182 | على الكريمي الجهرمي