تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدر المنضود في احكام الحدود ، تقرير أبحاث آية الله العظمى الگلپايگاني — صفحة 185

مساهمون:

ص١٨٥
نعم هنا إشكال آخر الذي قد أورد بعض علينا فيما ذكرناه من وجه الجمع وهو أنه لا أثر من التفصيل بين الاطلاع وعدم الاطلاع في كلماتهم . وفيه أن الأمر ليس كذلك فترى صاحب الوسائل الذي يفتي بعناوين أبواب كتابه قد فصل هنا وقال في أول باب القذف : باب تحريمه حتّى قذف من ليس بمسلم مع عدم الاطلاع . وكذا صاحب الجواهر قال : عند قول المحقّق : ولو كان المقول له مستحقّا للاستخفاف فلا حدّ ولا تعزير - : نعم ليس كذلك ما لا يسوغ لقاؤه به من الرمي بما لا يفعله . ثم تمسك برواية الحلبي المفصّلة بين الاطلاع وعدم الاطلاع . وعلى الجملة فالفرق بين المسلم وأهل الكتاب في أن قذف المسلم مطلقا حرام وموجب للحدّ وإن كان مع الاطلاع إلّا بالإتيان بأربعة شهداء وأمّا بالنسبة إلى أهل الكتاب فلا ، بل لو كان مع الاطلاع فلا حرمة ولا تعزير . نعم هنا رواية تعارض ما ذكرناه وهي رواية يونس عن بعض رجاله عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : كلّ بالغ من ذكر أو أنثى افترى على صغير أو كبير أو ذكر أو أنثى أو مسلم أو كافر أو حرّ أو مملوك فعليه حدّ الفرية وعلى غير البالغ حدّ الأدب « 1 » . ولكنّها لا تقاوم للمعارضة وذلك لأنها مرسلة ولم تجتمع فيها شرائط الحجيّة ولذا قال صاحب الجواهر : هو مطرح لفقدها شرائط الحجيّة فضلا عن صلاحية المعارضة . وقال الشيخ قدّس سرّه : إيجاب الحدّ على من قذف غير البالغ محمول على من نسب الزنا إلى أحد أبويه ، وإيجابه على من قذف كافرا محمول على من كانت أمّه مسلمة أو على التعزير . لا يقال إنّ ذكر المسلم في الرواية ينافي هذا الحمل وذلك لأن قذف المسلم
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ج 18 ب 5 من أبواب حدّ القذف ح 5 .
الدر المنضود في احكام الحدود ، تقرير أبحاث آية الله العظمى الگلپايگاني — صفحة 185 | على الكريمي الجهرمي