لا وذلك لو أن رجلا قذف الغلام لم يجلد « 1 » .
ورواية أبي بصير عن أبي عبد اللّه عليه السلام في الرجل يقذف الصبية يجلد ؟ قال : لا حتى تبلغ « 2 » .
وروايته الأخرى عن أبي عبد اللّه عليه السلام في الرجل يقذف الرجل بالزنا قال : يجلد هو في كتاب اللّه وسنّة نبيّه صلّى اللّه عليه وآله قال : وسألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن الرجل يقذف الجارية الصغيرة فقال : لا يجلد إلّا أن تكون قد أدركت أو قاربت « 3 » .
وصدر رواية الفضيل بن يسار قال : سمعت أبا عبد اللّه عليه السلام يقول :
لا حدّ لمن لا حدّ عليه « 4 » .
ثمّ إنّ الظاهر أنه لا فرق بحسب الأخبار في سقوط الحدّ عمّن قذف غير البالغ بين من قارب البلوغ أم لا .
وأمّا قوله عليه السلام في رواية أبي بصير : أدركت أو قاربت فالظاهر أن المراد بالإدراك هو رؤية الحيض وبالقرب من ذلك هو إكمالها تسع سنين فالنتيجة : أن تكون بالغة .
وأمّا اعتبار كمال العقل فتدلّ عليه صحيحة الفضيل المذكورة آنفا فإنّ فيها بعد ما نقلناه من صدرها : يعني لو أن مجنونا قذف رجلا لم أر عليه شيئا ولو قذفه رجل فقال : يا زان لم يكن عليه حدّ .
وأمّا الحرية فتدلّ على اعتبارها في المقذوف رواية عبيد بن زرارة قال : سمعت أبا عبد اللَّه عليه السلام يقول : لو أتيت برجل قذف عبدا مسلما بالزنا لا نعلم منه
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ج 18 ب 5 من أبواب حدّ القذف ح 1 .
( 2 ) وسائل الشيعة ج 18 ب 5 من أبواب حدّ القذف ح 4 .
( 3 ) وسائل الشيعة ج 18 ب 5 من أبواب حدّ القذف ح 3 .
( 4 ) وسائل الشيعة ج 18 ب 19 من أبواب مقدّمات الحدود ، ح 1 .