إلّا خيرا لضربته الحدّ حدّ الحرّ إلّا سوطا « 1 » .
قوله : لا نعلم منه إلّا خيرا يراد به أنه غير متجاهر ، وقوله : إلّا سوطا يراد به الاستثناء من الحدّ - فإنّ الحدّ في معنى ثمانين سوطا .
وأمّا ما قد يورد عليه بأن هذا هو حدّ القاذف إذا كان المقذوف عبدا بقرينة قوله : ضربته الحدّ حدّ الحرّ .
ففيه أنه خلاف الظاهر فلا يكون هذا حدّا مستقلّا في قبال الحدود الأخر .
وعلى الجملة فحيث إنه لم يكن المقذوف حرّا فلذا حكم الإمام عليه السلام بتعزير القاذف .
ورواية حمزة بن حمران عن أحدهما عليهما السلام قال : سألته عن رجل أعتق نصف جاريته ثم قذفها بالزنا قال : قال : أرى عليه خمسين جلدة ويستغفر اللّه عز وجلّ ، قلت أرأيت إن جعلته في حلّ وعفت عنه ؟ قال : لا ضرب عليه إذا عفت عنه من قبل أن ترفعه « 2 » .
نعم فيها إشكال وهو أنه إذا كان نصفها معتقا فاللّازم أن يكون عليه أربعون .
قال في الوسائل : حمله الشيخ على ما لو أعتق خمسة أثمانها وإلّا لاستحق أربعين جلدة . وحاصله أنه حمل النصف على غير الحقيقيّ . وجوّز حمله على كون العشرة تعزيرا لأن من قذف عبدا يستحقّ التعزير .
أقول : وبتعبير آخر إمّا أن يحمل النصف الذي أعتق على الحقيقيّ أو المجازيّ فعلى الأوّل يكون الأربعون من خمسين حدّ حريّتها وأمّا العشرة فهي من باب التعزير بالنسبة إلى النصف الآخر ، وعلى الثاني يحمل على ما لو أعتق خمسة أثمانها .
وعن منصور بن حازم عن أبي عبد اللّه عليها السلام في الحرّ يفتري على
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ج 18 ب 4 من أبواب حدّ القذف ح 2 .
( 2 ) وسائل الشيعة ج 18 ب 4 من أبواب حدّ القذف ح 3 .