تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدر المنضود في احكام الحدود ، تقرير أبحاث آية الله العظمى الگلپايگاني — صفحة 178

مساهمون:

ص١٧٨
قذفه الحدّ . والإحصان قد ورد لمعان متعدّدة كالتزويج والإسلام والحريّة وغيرها لكنّ المراد منه في المقام هو مجموعة أمور : البلوغ وكمال العقل والحريّة والإسلام والعفّة فلا حدّ على القاذف إذا كان المقذوف غير واجد لهذه الأوصاف بأن كان صبيّا أو مملوكا أو كافرا أو متظاهرا بالزنا . ويدلّ على اعتبار الإحصان في المقذوف قول اللّه تعالى في صريح الكتاب :
« وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَناتِ
. » [ 1 ] بعد أن لا فرق بين الرجل والمرأة إذا كانا محصنين . وادّعى في الجواهر عدم خلاف يجده في اشتراط تلك الأمور في المقذوف حتى يثبت الحدّ على القاذف بل الإجماع بقسميه عليه . كما أنه لا خلاف فيما وجدنا من كلمات أصحابنا في إثبات التعزير عند فقد كلّ واحد من هذه الأمور إلّا في الأخير فإنّه مورد الإشكال ، ويستظهر من الجواهر عدم التعزير فيه أيضا . ثمّ إنّه يتحصّل من المطالب المذكورة أمور ومطالب : أحدها : وجوب الحدّ على من قذف جامع الصفات المزبورة . ثانيها : عدم الحدّ على قاذف من فقد جميعها أو بعضها . ثالثها : وجوب تعزير الفاقد . رابعها : أن من فقد الصفة الأخيرة أي العفّة فهل قذفه يوجب التعزير كالبواقي أو أنه لا تعزير فيه كما لا حدّ ؟ أمّا الأوّل فمضافا إلى الإجماع المذكور آنفا قد دلّت الروايات على اعتبار تلك الصفات في وجوب الحدّ . فتدلّ على اعتبار البلوغ في المقذوف صحيحة أبي مريم الأنصاري قال : سألت أبا جعفر عليه السلام عن الغلام لم يحتلم يقذف الرجل هل يجلد ؟ قال :
هامش
[ 1 ] سورة النور الآية 4 ، وقد ورد التقييد بذلك في عدّة من الروايات كمعتبرة سماعة ح 1 ب 4 من أبواب القذف .