تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدر المنضود في احكام الحدود ، تقرير أبحاث آية الله العظمى الگلپايگاني — صفحة 130

مساهمون:

ص١٣٠
إيّاها ، وأمّا قوله : أنا زنيت بك فلا حدّ فيه إلّا أن يشهد على نفسه أربع شهادات بالزنا عند الإمام « 1 » . قال قدّس سرّه في وجه دلالته : من حيث نفي الحدّ فيه أصلا وإن كان فيه ما فيه ، وترتّب الحدّ بقوله : منكوح في دبره ، للإجماع والنصّ أو للدلالة العرفيّة لا يقتضي ثبوته في الفرض انتهى . أقول : أمّا حديث الشبهة ففيه إنّه لا مجال بعد ما ذكرنا من الاستظهار . وأمّا الرواية ففيها أن قوله : يا زاني قد أوجب الحدّ للقذف فقوله بعد ذلك بلا فصل : أنا زنيت بك لا يزيد شيئا بعد أن قذف ولم يحدّ بعد . وقد علم بما ذكرنا أن قوله عليه السلام : وأمّا قوله : أنا زنيت بك لا يراد به فرض آخر فإنّه ليس إلّا فرض واحد وهو قول الرجل : يا زاني أنا زنيت بك وكأنّه عليه السلام قال : إنّه يحدّ حدا لرميه بقوله : يا زاني وأمّا ذيل الكلام فلا يوجب شيئا آخر . وأمّا ما ذكره صاحب الجواهر بقوله : وإن كان فيه ما فيه انتهى فهو لأن الإقرار بالزنا ليس رميا حتّى يترتّب عليه حدّ القذف ، والزنا لا يثبت بالإقرار إلّا إذا وقع أربع مرّات . وأمّا ما أفاده من الفرق بين المقام فلا حدّ وبين قول القاذف : فلان منكوح في دبره ، فيجب الحدّ مع أنه بعينه كالمزنيّ بها في جملة زنيت بفلانة وكالمنكوح والملوط في جملة : لطت بفلان بأن ذلك للإجماع . يعني إنّه للدليل الخارجيّ وإلّا فهو أيضا كمحلّ البحث ومقتضى القاعدة أن يقال إنّه يحتمل كونه مكرها في صيرورته منكوحا في دبره . ففيه : أن الإجماع لو كان فهو لأجل الظهور العرفي في كونه باختياره وأمّا كونه إجماعا تعبّديّا بلا لحاظ هذه الجهة فهو بعيد جدّا وإجراء الحدّ تعبّدا من دون الرّمي مقطوع العدم ، وأمّا الدلالة العرفيّة فهي صحيحة لكن لا فرق بين الجملتين
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ج 18 ب 13 من أبواب حدّ القذف ح 1 .