تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدر المنضود في احكام الحدود ، تقرير أبحاث آية الله العظمى الگلپايگاني — صفحة 128

مساهمون:

ص١٢٨
لائطا . أقول : وهذا كلام عجيب . أمّا أوّلا فلأنه إذا لم يكن المكره زانيا ولا أنه يطلق عليه الزاني فكيف يقول : يكره على الزنا ويعبّر بأن المكره على الزنا أو اللواط كذا فهو بنفسه قد جمع بين التعبير بالزنا والإكراه . وثانيا إنّ هذا الإطلاق عرفيّ والعرف ينسب المكره إلى الزنا كالمختار بعينه . وعلى الجملة فالظاهر أنه يطلق هذا اللفظ عند العرف على الفعل المخصوص سواء صدر من الفاعل أو المفعول اختيارا أو إكراها وإن لم يترتّب على المكره أحكام الزنا المحرّم شرعا . لا يقال : إنّ الإشكال الثاني وإن كان واردا إلّا أن الإيراد الأوّل قابل للدفع وذلك لأن الزنا المذكور في كلامه قد ذكر باعتبار الفاعل المكره دون القابل المكره ولا شكّ في تحقّق الزنا بالنسبة إلى الأوّل [ 1 ] . لأنا نقول : إنّ الإكراه لا يتعلّق بفعل الفاعل بل إكراهه يتعلّق بفعل القابل فإذا الإشكال بحاله . ثمّ إنّ الحقّ في المقام هو ظهور الصيغة المبحوث عنها في الزنا الاختياري وإمكان كون الزنا في جانب المنسوب إليها بالإكراه لا يدفع الظهور العرفي . وبعبارة أخرى لا إشكال فيما أفادوا من إمكان اختلاف الزانيين في زناء واحد بأن يكون أحدهما مختارا والآخر مكرها إلّا أن مجرد إمكان ذلك لا ينافي كون اللفظ ظاهرا في رمي الطرفين ونسبة الزنا إلى الشخصين بنحو واحد وباختيار الطرفين وإلّا لجرى هذا الاحتمال بالنسبة إلى المواجه المخاطب بهذا الخطاب فإنّ ظاهر النسبة أنها بالنسبة إليهما على وزان واحد وحدّ سواء بلا تفاوت بينهما أصلا فالصيغة المبحوث عنها نظير قولك : صافحت زيدا وباحثت عمرا وغير ذلك من التراكيب فهل يحتمل أحد أن زيدا كان مكرها على
هامش
[ 1 ] أورده هذا العبد وقد أجاب دام ظله العالي بما في المتن .
الدر المنضود في احكام الحدود ، تقرير أبحاث آية الله العظمى الگلپايگاني — صفحة 128 | على الكريمي الجهرمي