المصافحة أو أن عمرا كان مقهورا على المباحثة [ 1 ] ؟ .
ثمّ إنّ صاحب الجواهر أعلى اللّه مقامه قال ( تقريبا وتأييدا لما ذهب إليه المحقّق من ثبوت قذف واحد وحدّ واحد لإمكان أن يكون أحدهما مختارا دون صاحبه ) : فهو حينئذ إن لم يكن متعدّدا حقيقة فحكما باعتبار اختلاف الحكم فلا أقلّ من تحقّق الشبهة الدارئة بذلك .
« ثمّ قال : » بل قيل : إنّه يدلّ عليه ظاهر الصحيح الوارد في نظير البحث .
أقول : والصحيح الذي ذكره صحيح محمّد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام في رجل قال لامرأته يا زانية ، أنا زنيت بك ، قال : عليه حدّ واحد لقذفه
هامش
[ 1 ] يقول المقرّر : الذي بدا لي في هذا المقام أن النسبة الفاعليّة نسبة الصدور والبروز وهي ظاهرة في الاختياري بلا كلام كما في كل فعل يستند إلى الفاعل إلّا في موارد خاصّة وهذا بخلاف النسبة المفعوليّة فإنّ المفعول هو من يقع عليه الفعل وكأنّه أشرب في معنى المفعول القهر والغلبة كالمقتول والمضروب فهو غير ظاهر في الاختيار لو لم يكن ظاهرا في غير الاختيار .
ثمّ إنّي قد وقفت بعد ذلك على كلام لفخر الدين قدّس سرّه يناسب ما ذكرناه قال في الإيضاح ج 4 ص 504 بعد أن نقل عن ابن إدريس أنه ليس عليه إلّا حدّ واحد للمواجه إذا نسب إليه فعل الزنا أو اللواط وأمّا الذي نسب إليه بأنه فعل به لا فعل هو فإنه لا حدّ عليه ) فهنا قال : أمّا الأوّل فلأنّه نسبة إلى فاعل قادر عليه عالم به إنّه فعله وذلك يكفي في وجوب الحدّ إجماعا لأنّ هذه النسبة تقتضي صدور الفعل منه حقيقة وأمّا الثاني فلأنّه نسب المزنيّ بها إلى الانفعال لا إلى الفعل وهو أعمّ من المطاوعة على ذلك لصدقه حقيقة في المكرهة ، والعامّ لا دلالة له على الخاص بإحدى الدلالات الثلاث ولا حدّ مع الاحتمال فكيف مع عدم السبب المقتضي له واختار المصنّف في المختلف قول الشيخ في النهاية لأنه هتكه ولو لم يجب في ذلك الحدّ لم يجب في قوله : يا منكوحا في دبره ، والتالي باطل فالمقدّم مثله والملازمة ظاهرة لأن دلالة اللفظ على النسبة إليهما واحدة فإنّه كما يحتمل أن تكون هي مكرهة في صورة النّزاع يحتمل في قوله : يا منكوحا في دبره ، فلو اقتضى المنع ثمة لاقتضاه هنا وأمّا بطلان التالي فبالإجماع للاتفاق على وجوب حدّ القذف به ولأن الأصل المطاوعة ولدلالته عرفا على نسبة الفعل إليهما والأقوى ما اختاره المصنف في المختلف انتهى .