تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدر المنضود في احكام الحدود ، تقرير أبحاث آية الله العظمى الگلپايگاني — صفحة 132

مساهمون:

ص١٣٢
وعن أبي بصير عن أبي عبد اللّه عليه السلام عن رجل قذف امرأته فتلاعنا ثم قذفها بعد ما تفرّقا أيضا بالزنا أعليه حدّ ؟ قال : نعم عليه حدّ « 1 » . وهذه الروايات كما ترى صريحة في وجوب الحدّ على القاذف .

قذف المحدودة قبل التوبة أو بعدها

قال المحقق : ولو قال لابن المحدودة قبل التوبة لم يجب به الحدّ وبعد التوبة يثبت الحدّ . أقول : إذا زنت امرأة وأقيم عليها الحدّ ثم نسبت إلى الزنا بلا واسطة كما إذا قال الرامي لها : يا زانية أو بواسطة ولدها بأن قال له : يا بن الزانية فلا يخلو عن أنه قال بذلك قبل أن تتوب أو بعد ذلك فعلى الأوّل لا حدّ على القاذف وعلى الثاني يجب حدّ القذف عليه أمّا الأوّل فللأصل ولأنّه لا فرية هنا لأن المفروض قيام البيّنة على زناها ، وثبوت الزنا بذلك وحدّت عقيب ذلك وهي لم تتب بعد ، فقد خرجت عن المحصنات فلا تشملها آية الرمي الواردة في قذف المحصنات العفيفات وعليه فلا يترتّب على قذفها شيء وأمّا الثاني فلأنّه وإن أقيمت الشهادة على زناها وقد ثبت ذلك بشهادة الأربع وحدّت لكنّها قد تابت من عملها الشنيع وصارت بذلك محصنة فيكون قذفها قذف المحصنات الموجب للحدّ . ويدلّ على ذلك خبر فضل بن إسماعيل الهاشمي عن أبيه قال : سألت أبا عبد اللّه وأبا الحسن عليهما السلام عن امرأة زنت فأتت بولد وأقرّت عند إمام المسلمين بأنّها زنت وأن ولدها ذلك من الزنا فأقيم عليها الحدّ وإنّ ذلك الولد نشأ حتّى صار رجلا فافترى عليه رجل هل يجلد من افترى عليه ؟ فقال : يجلد ولا يجلد فقلت : كيف يجلد ولا يجلد ؟ فقال : من قال له : يا ولد الزنا لم يجلد
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ج 18 ب 13 من أبواب حدّ القذف ح 2 .