في ظهور هما في وقوع الفعل عن اختيار لا عن إكراه .
فتحصّل أنه كما كانت نسبة الزنا أو اللواط في محل البحث إلى المخاطب ظاهرة في الاختياري فكذلك بالنسبة إلى المنسوب إليها أو إليه .
قذف الملاعنة
قال المحقّق : ولو قال لابن الملاعنة : يا بن الزانية فعليه الحدّ .
إذا لا عن الرجل امرأته ثم بعد ذلك نسب رجل ابن هذه المرأة إلى الزنا بأن يقول له : يا بن الزانية فإنّه يوجب الحدّ وذلك لصدق القذف الموجب له وكذا لو قال لهذه المرأة نفسها : يا زانية ، وقد ادّعى عدم الخلاف في وجوب الحدّ عليه .
والوجه في وجوب الحدّ على القاذف في الفرضين أن هذه المرأة محصنة ونسبة الزوج لها إلى الزنا لا يخرجها عن ذاك ولذا ترى أن لها أن تدافع عن نفسها وتدفع الحدّ عنها باللعان وذلك لعدم ثبوت الزنا عليها فقاذفها قاذف المحصنات الذي يقام عليه الحدّ بنص الكتاب . سواء قذفها بلا واسطة أو بواسطة ابنها .
وتدلّ على وجوب الحدّ على القاذف ، عدّة روايات :
عن سليمان يعنى ابن خالد عن أبي عبد اللّه عن أبيه عليهما السلام قال : يجلد قاذف الملاعنة « 1 » .
وعن ابن محبوب عن بعض أصحابه عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : يحدّ قاذف اللقيط ويحدّ قاذف الملاعنة « 2 » .
وعن الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السلام في رجل قذف ملاعنة قال : عليه الحدّ « 3 » .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ج 18 ب 8 من أبواب حدّ القذف ح 1 .
( 2 ) وسائل الشيعة ج 18 ب 8 من أبواب حدّ القذف ح 2 .
( 3 ) وسائل الشيعة ج 18 ب 8 من أبواب حدّ القذف ح 3 .