تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدر المنضود في احكام الحدود ، تقرير أبحاث آية الله العظمى الگلپايگاني — صفحة 133

مساهمون:

ص١٣٣
ويعزّر وهو دون الحدّ ومن قال له : يا بن الزانية جلد الحدّ كاملا قلت له : كيف ( صار ) جلد هكذا ؟ فقال : إنّه إذا قال له : يا ولد الزنا كان قد صدق فيه وعزّر على تعييره أمّه ثانية وقد أقيم عليها الحدّ فإن قال له : يا ابن الزانية جلد الحدّ تامّا لفريته عليها بعد إظهار التوبة وإقامة الإمام عليها الحدّ « 1 » . ثم إنّه قد اتّضح ممّا تقدّم ، الفرق بين الملاعنة والمحدودة قبل التوبة ووجه الحكم بثبوت حدّ القذف في الأولى دون الثانية فإنّ اللعان ليس طريقا لثبوت الزنا بل هو سبب لسقوط الحدّ فهي بعد لم تخرج عن كونها محصنة وهذا بخلاف المحدودة غير التائبة فإنّها خرجت عن كونها محصنة بإقامة الشهود الشهادة على زناءها ، وإجراء الحدّ عليها مع عدم توبتها فلا يوجب قذفها حدا لأنّها ليست من المحصنات والحال هذه .

إذا قال لامرأته : زنيت بك .

قال المحقّق : ولو قال لامرأته : زنيت بك فلها حدّ على التردّد المذكور ولا يثبت في طرفه حدّ الزنا حتّى يقرّ أربعا . أقول : وجه التردّد هو احتمال كونها مكرهة فليست العبارة المذكورة قذفا لها وهذا التردّد هو الذي قد ذكره في ما لو قال لمخاطبه : زنيت بفلانة ، فراجع . وفي المسالك : والأقوى ثبوته ما لم يدّع الإكراه بتقريب ما سبق ثم تعرّض لصحيح محمّد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام في رجل قال لامرأته : يا زانية أنا زنيت بك قال : عليه حدّ واحد لقذفه إيّاها وأمّا قوله : أنا زنيت بك فلا حدّ فيه إلّا أن يشهد على نفسه أربع شهادات بالزنا عند الإمام « 2 » فإنّ ظاهره أنه لا أثر لقوله : أنا زنيت بك .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ج 18 ب 7 من أبواب حدّ القذف ح 1 . ( 2 ) وسائل الشيعة ج 18 ب 13 من أبواب حدّ القذف ح 1 .
الدر المنضود في احكام الحدود ، تقرير أبحاث آية الله العظمى الگلپايگاني — صفحة 133 | على الكريمي الجهرمي