متغايران ، وجاز أن يكون أحدهما مكرها والآخر مختارا فتحقّق القذف بالنسبة إلى المخاطب لا يستلزم ذلك بالنسبة إلى المنسوب إليه أيضا .
ووافق الشهيد الثاني الشيخين والأتباع قال : والأقوى ثبوته لهما إلّا مع تصريحه بالإكراه فينتفي بالنسبة إلى المكره وحيث يحكم بثبوته لهما يجب لهما حدّان وإن اجتمعا في المطالبة لأنّ اللفظ هنا متعدّد بدليل أنه لو اقتصر على قوله :
زنيت من دون أن يذكر الآخر تحقّق القذف للمواجه فيكون قذف الآخر حاصلا بضميمة لفظ كذا ذكره المصنّف في النكت انتهى .
وفي كشف اللثام عند بيان إشكال العلّامة في مورد المنسوب إليه : ينشأ من احتمال الإكراه بالنسبة إليه ولا تحقّق الحدّ مع الاحتمال ، وهو خيرة الدروس ومال إليه في التحرير ، ومن أن كلّا من الزنا واللواط فعل واحد فإن كذب فيه بالنسبة إلى أحدهما كذب بالنسبة إلى الآخر ، ووهنه واضح ، ولعدم الاعتداد بشبهة الإكراه في الشرع ، ولذا يجب الحدّ إجماعا على من قال : يا منكوحا في دبره ، ولتطرّق الاحتمال بالنسبة إلى كلّ منهما فينبغي اندراء الحدّ عنه بالكليّة انتهى .
وقد ذكر في كلامه عند توجيه الوجه الثاني الذي هو مختار الشيخين ثلاثة أمور :
1 - أنّ الزنا مثلا فعل واحد فإن كان هناك كذب بالنسبة إلى المنسوب إليها فهو كذب بالنّسبة إلى المواجه به قضاءا لوحدة الفعل .
2 - إنّ احتمال الإكراه لا يعتنى به في الشرع كما أن لفظة يا منكوحا في دبره ، توجب الحدّ مع كونه مساويا للعبارة المبحوث عنها .
3 - إنّه إذا كان تطرّق الاحتمال بالنسبة إلى غير المواجه موجبا لسقوط الحدّ عنه فإنّ الاحتمال جار بالنسبة إلى المواجه أيضا فيلزم أن لا يحدّ هو أيضا ، وعلى هذا فيلزم الحكم بحدّ كلّ واحد منهما .
ثم استشكل في ذلك بقوله : وفيه إنّ المكره على الزنا أو اللواط ليس زانيا ولا
الدر المنضود في احكام الحدود ، تقرير أبحاث آية الله العظمى الگلپايگاني — صفحة 127
مساهمون: على الكريمي الجهرمي
ص١٢٧