للزوجة وللنبت وللأخت دون المواجه نعم يعزّر القاذف لحقّ المواجه .
قذف واحد أو قذفان ؟
قال قدّس سرّه : ولو قال : زنيت بفلانة أو لطت بفلان فالقذف للمواجه ثابت وفي ثبوته للمنسوب إليه تردّد قال في النهاية والمبسوط : يثبت حدّان لأنه فعل واحد متى كذّب في أحدهما كذّب في الآخر ونحن لا نسلّم أنه فعل واحد لأن موجب الحدّ في الفاعل غير الموجب في المفعول وحينئذ يمكن أن يكون أحدهما مختارا دون صاحبه .
إذا قال القاذف لمخاطبه : زنيت بفلانة أو لطت بفلان فرماه إلى الزنا في الأوّل واللواط في الثاني . وقد اتّفقوا على تحقّق القذف بالنسبة إلى المخاطب لدلالة لفظه على وقوعه منه اختيارا وإنما اختلفوا في أنه قذف واحد فيجب حدّ واحد أو قذفان : قذف المخاطب وهو معلوم وقذف الرجل المنتسب إليها الزنا ، وفلان المنتسب إليه اللواط ؟ .
ذهب الشيخ المفيد والشيخ الطوسي في النهاية والمبسوط والخلاف « 1 » إلى الثاني ومال المحقّق وجمع آخر إلى الأوّل .
واستدلّ للقول بوجوب الحدّين لتحقّق القذفين بأن الزنا فعل واحد يقع بين اثنين ونسبة أحدهما إليه بالفاعليّة والآخر بالمفعولية فيكون قذفا لهما ولأن كذبه في أحدهما يستلزم كذبه في الآخر لاتّحاد الفعل .
وقد ردّ على ذلك ، المحقّق قدّس سرّه بعدم تسلّم وحدة الفعل حيث أن موجب الحدّ في الفاعل غير الموجب في المفعول .
ووجهه كما في المسالك أن الموجب في الفاعل التأثير وفي المفعول التأثّر وهما
هامش
( 1 ) راجع المقنعة ص 793 والنهاية ص 725 والمبسوط ج 8 ص 16 والخلاف كتاب الحدود مسألة 49 .