تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدر المنضود في احكام الحدود ، تقرير أبحاث آية الله العظمى الگلپايگاني — صفحة 124

مساهمون:

ص١٢٤
أحدكما زان أو لائط [ 1 ] . قال في الجواهر بعد اختيار عدم الحدّ في الفرع السابق لا للمواجه ولا للأب ولا للأمّ : ومن ذلك يعلم الحال في ما لو قال أحدهما زان ، لا على التعيين الذي استشكل فيه في القواعد من ثبوت حقّ في ذمّته وقد أبهم فلنا المطالبة بالقصد ومن أن في ذلك إشاعة الفاحشة وزيادة في الإيذاء والتعيير فليس إلّا إيجاب حدّ لهما لا يقام إلّا عند اجتماعهما لانحصار الحدّ فيهما وفي كشف اللثام : وهو الأقوى : وفيه ما سمعته انتهى . أقول : الكلام في هذا الفرع هو الكلام في الفرع السابق والظاهر عدم تحقّق القذف وليس إلّا احتماله بالنسبة إلى كلّ واحد منهما . وأمّا مطالبته بالبيان وتوضيح المراد والقصد ففيه أنه لا داعي إلى ذلك ولا دليل على جوازه وليس وظيفة الحاكم التجسّس عن ذلك بعد أن فيه إشاعة الفحشاء ومزيد الإيذاء حيث إنّه إذا طولب بالبيان وشرح ما قصد فيؤل الأمر إلى استحقاق الحدّ بعد أن استحقّ التعزير بالكلام المبهم وعلى هذا فيكتفي بالتعزير ويختم الدعوى . وأضف إلى ذلك أنه لا يجري المطالبة بالقصد في جميع صور المسألة بل إنما يجري في بعضها . توضيح ذلك إنّ رمى غير المعيّن قسمان : فتارة يعرف هو الشخص المجرم
هامش
[ 1 ] قال فخر الدين قدّس سرّه في الإيضاح ص 503 عند البحث في كلام العلّامة المذكور : إذا قال له يا خال الزاني وتعدّد ولد أخته أو يا عمّ الزاني وتعدّد أولاد أخيه أو يا جدّ الزاني وتعدّد ولد ولده ، فإن بيّن من مراده ، بالقذف كان حقّ الحدّ له وإن لم يبيّن ففيه إشكال يحتمل أن يلزم بالبيان لأن في ذمّته حقّا قد أبهم مستحقّه ليلزم تبيانه بحيث يستوفي له وهذا ضعيف لأنه أمر بإشاعة الفاحشة والأولى عندي أن يتوقّف على مطالبتهما واجتماعهما فيقام الحدّ عليه لأنّه لا يخرج الحقّ عنهما انتهى . وفي كشف اللثام ج 2 ص 233 ذكر الوجهين واختار الثاني بقوله : وهو الأقوى ، وقد ذكر وجهه قبل ذلك بقوله : لانحصار الحقّ فيهما .
الدر المنضود في احكام الحدود ، تقرير أبحاث آية الله العظمى الگلپايگاني — صفحة 124 | على الكريمي الجهرمي