المتقدّم آنفا : وروي : النفي هو الحبس سنة أو يتوب « 1 » قال في كشف اللثام : وفي بعض الأخبار النفي هو الحبس سنة . وفيه أنه مرسل يفسّر النفي بالحبس سنة ولا يصحّ رفع اليد عن الظاهر به .
قال في الرياض : وظاهر النفي في الفتوى والنصّ إنّما هو الإخراج من البلد ولكنّ في الرضوي وغيره : روي أن المراد به الحبس سنة أو يتوب ، والرواية مرسلة فلا يعدل بها عن الظاهر بلا شبهة انتهى .
أقول : بل إنّ رواية ابن سنان التي هي الأصل في الحكم بالنفي كالصريحة بخلاف ذلك ، وذلك لأن لفظها : وينفى من المصر الذي هو فيه ، فكيف يقال بأن النفي هو الحبس سنة ، والحال هذه ؟ .
إلّا أن يقال : إنّ غرض الشارع من نفيه عن البلد عدم كونه في المجتمع الذي ارتكب فيه هذا العمل الشنيع وهذا الفرض كما يحصل بإخراجه من البلد كذلك يحصل بالحبس . وهو كما ترى [ 1 ] .
لا فرق في حكم القوّاد بين الحرّ والعبد .
قال المحقّق : ويستوي فيه الحرّ والعبد والمسلم والكافر .
أقول : وقد استدلّ لذلك بالإطلاق وذلك لأن لسان رواية عبد اللّه بن سنان :
أن الجامع بين الذكر والأنثى حراما يضرب ثلاثة أرباع حدّ الزاني خمسة وسبعين سوطا إلخ وهذا مطلق شامل للحرّ والعبد وهكذا يشمل المسلم والكافر .
لكن لا يخفى أن هذا لا يساعد ولا يلائم الروايات الناطقة بأن حدّ العبد نصف الحرّ وهي أيضا بإطلاقها شاملة للمقام . ففي رواية سليمان بن خالد عن أبي عبد
هامش
[ 1 ] أقول : ويمكن أن يقال إنّ كميّة مقدار النفي موكول بنظر الحاكم بل هو وجه وجيه وإن لم يذكره سيدنا الأستاذ الأكبر دام ظله .
( 1 ) مستدرك الوسائل ج 18 ص 87 ب 5 من حدّ القيادة والسحق ح 1 .