تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدر المنضود في احكام الحدود ، تقرير أبحاث آية الله العظمى الگلپايگاني — صفحة 102

مساهمون:

ص١٠٢
اللّه عليه السلام قال : قيل له فإن زنى وهو مكاتب ولم يؤدّ شيئا من مكاتبته ؟ قال : هو حق اللّه يطرح عنه من الحدّ خمسين جلدة ويضرب خمسين « 1 » . وعن محمّد بن عليّ بن الحسين بإسناده عن سليمان بن خالد عن أبي عبد اللّه عليه السلام في عبد بين رجلين أعتق أحدهما نصيبه ثمّ إنّ العبد أتى حدّا من حدود اللّه قال : إن كان العبد حيث أعتق نصفه قوّم ليغرم الذي أعتقه نصف قيمته ، فنصفه حرّ يضرب نصف حدّ الحرّ ، ويضرب نصف حدّ العبد ، وإن لم يكن قوّم فهو عبد يضرب حدّ العبد « 2 » فإنّ ظاهر هاتين وأمثالهما هو العموم وإنّ الملاك هو حدّ من حدود اللّه سبحانه فإنّه ينصّف ومن المعلوم أن الحدود كلّها حقّ اللّه ، وحدود اللّه ، ومن جملتها حدّ القيادة . وهذه الرواية إمّا حاكمة أو مخصّصة وذلك لأنه إن كان موضوعها الحدّ فتكون ناظرة إلى أدلّة الحدود المقرّرة على المعاصي الخاصّة كالدليل الدّالّ على أن حدّ شرب الخمر ثمانون جلدة وحدّ الزنا مأة إلى غير ذلك من الحدود . فروايات العبد تقول بأن حدّ العبد في الموارد المختلفة هو النصف فتكون حاكمة ، ولو كان الموضوع فيها هو العبد فهي مخصّصة وكأنّه قيل : كلّ من زنى يجلد مأة إلّا العبد فإنّه يضرب خمسين وكلّ من شرب الخمر فإنّه يجلد ثمانين إلّا العبد فإنّه يجلد أربعين وهكذا . هذا مضافا إلى اشتمال بعض الأخبار الواردة في المقام على التعليل في الحكم بالنصف ، فعن مروان بن مسلم عن عبيد بن زرارة أو بريد العجلي قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام : أمة زنت ، قال : تجلد خمسين جلدة ، قلت : فإنّها عادت قال : تجلد خمسين ، قلت : فيجب عليها الرجم في شيء من الحالات ؟ قال : إذا زنت ثماني مرات يجب عليها الرجم قلت : كيف صار في ثماني مرّات ؟ فقال : لأن الحرّ إذا زنى أربع مرّات وأقيم عليه الحدّ قتل ، فإذا زنت الأمة ثماني
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ج 18 ب 31 من أبواب حدّ الزنا ح 1 . ( 2 ) وسائل الشيعة ج 18 ب 33 من أبواب حدّ الزنا ح 6 .