مرّات رجمت في التاسعة قلت : وما العلّة في ذلك ؟ قال : لأن اللّه عزّ وجلّ رحمها أن يجمع عليها ربق الرّق وحدّ الحرّ قال : ثمّ قال : وعلى إمام المسلمين أن يدفع ثمنه إلى مواليه من سهم الرقاب « 1 » .
قال المحدّث الحرّ العاملي : ورواه الصدوق بإسناده عن إبراهيم بن هاشم نحوه إلّا أنه قال : في عبد زنى .
فقد علّل تنصيف الحدّ في المملوكة بأن اللّه رحمها ولم يجمع عليها حبل الملكيّة وحدّ الحرّية .
فمقتضى هذه الروايات وهذا التعليل هو الحكم بالنصف في المقام أيضا ولم يتعرّض العلماء لهذا البحث في المقام .
نعم قد تعرّض له بعض المعاصرين إشارة وبصورة الترديد والإجمال قال قدّس سرّه : وإطلاق الحدّ على فرض الحجيّة يشمل جميع ما ذكر فلا بدّ من ملاحظة ما دلّ على تنصيف الحدّ بالنسبة إلى المملوك هل يشمل المقام أو لا ؟ . « 2 » .
والتحقيق أنه لو كان المعتمد في الحكم بعدم الفرق إطلاق رواية ابن سنان فمقتضى القاعدة تقديم روايات العبد خصوصا بلحاظ التعليل المزبور ، واللازم العمل بها والحكم بالنصف في المقام أيضا وعلى ذلك فليس الإطلاق وجها في الحكم بتساوي الحرّ والعبد وعدم الفرق بينهما في الحكم .
نعم يمكن أن يقال إنّ المعتمد هو الشهرة أو الإجماع كما عن الانتصار والغنية ادّعاؤه على عدم الفرق بينهما .
وفي الرياض : بلا خلاف عليه بل الإجماع في الانتصار والغنية وهو الحجّة انتهى . وفي الجواهر : لا خلاف ، أيضا إلى غير ذلك من الكلمات وعلى الجملة فهم قد صرّحوا هنا بعدم الفرق بين الحرّ والعبد [ 1 ] ولولا ذلك فقاعدة الدرء
هامش
[ 1 ] يقول المقرّر : وممّن صرّح بذلك أبو الصلاح الحلبي في الكافي ص 410 والمحقّق في
( 1 ) وسائل الشيعة ج 18 ب 32 من حدّ الزنا ح 1 .
( 2 ) جامع المدارك ج 7 ص 90 .