تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة في المعاملات من تقرير بحث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي ( ط أنصاريان ) — صفحة 342

مساهمون:

ص٣٤٢
ولا العقلاء ، وتحقق عقد بين شخصين كان لهما مقتضى ( بالفتح ) . الأمر الثاني : أن العقد لا يكون مقتضيا لشيء ولكن يكون موضوعا لحكم من الأحكام الشرعية كجواز النظر إلى المرأة وجواز بيع المبيع بعد شرائه وجواز التصرف في العين المستأجرة وهكذا فإن الأمور المذكورة ليست من مقتضيات العقد ابتداء ولكن من مقتضياته ثانيا ، أي هو موضوع لها في نظر الشارع وكل شيء يترتب على العقد أولا وبالذات ثانيا ، وبالعرض لا يخلوا عن هذين الأمرين . وأما الأفعال الخارجية فهي بأجمعها خارجة عن مقتضى العقد لا بالمعنى الأول ولا بالمعنى الثاني ، فإن وقوع شيء في الخارج وعدم وقوعه فيه مسبب عن سبب تكويني غير مربوط بالعقد فلا يكون العقد مقتضيا له لا ابتداء ولا بالواسطة ، نعم يكون الفعل الخارجي موضوعا لحكم شرعي يكون ذلك الحكم الشرعي من مقتضيات العقد بالمعنى الثاني ، كأكل مبيع وشربه ونحو ذلك فإن أمثال هذه الأفعال ليست من مقتضيات العقد بكلا المعنيين ، ولكن موضوعة لحكم الشارع وهو جواز الأكل مثلا وذلك الحكم من مقتضيات العقد بالمعنى الثاني فإن جواز الأكل مترتب على شراء ما يؤكل والّا كان حرام الأكل لكونه مال الغير هذا كله ، ما يرجع إلى مقتضى العقد . وأما الشرط فقد يطلق على الشروط الضمنية ، فالشرط الضمني يرجع غالبا اما إلى تضييق المنشأ كالملكية ونحوها على اختلاف المنشئات في العقود وذلك كخيار الغبن ونحوه ممّا ثبت بالشرط الضمني لأنا قد ذكرنا في السابق أن مرجع جعل الخيار هنا إلى تضييق دائرة المنشأ وهو الملكية وقد يرجع إلى تضييق دائرة الثمن كانصرافه إلى نقد البلد والمصداق الأوضح لذلك ما وقع البيع على شيء بخمسة دنانير ، فإنه يحمل في العراق على الدينار العراقية وليس للمشترى أن يدعى بعد المعاملة أن المراد