تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة في المعاملات من تقرير بحث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي ( ط أنصاريان ) — صفحة 341

مساهمون:

ص٣٤١
يكون منافيا لمقتضى العقد أصلا فالشرط المنافي لمقتضى العقد منافية وناقضة دائما سواء كان هنا حكم شرعي أم لم يكن بخلاف الشرط المخالف للكتاب فتحصل أن الشرط المخالف لمقتضى العقد لا يجتمع مع ما يكون مخالفا لمقتضى الكتاب أصلا ، فالاشتباه من جهة عدم التنقيح كما هو واضح . وملخص الكلام في المقام أنه ذكروا من جملة الشروط لصحة الشرط أن لا يكون مخالفا للكتاب ومن جملتها أن لا يكون مخالفا لمقتضى العقد ومثلوا لكل منهما أمثلة ولم يميّز ما بينهما ، بل ربما ذكروا فرعا واحدا مثالا للشرط الأول وأيضا ذكروا مثالا للشرط الأخر أيضا ، حتى أن المحقق الثاني مع مهارته في الفقه ( بحيث ذكر المصنف في حقه تارة وبمثل هذا سمي محققا ثانيا وأخرى ذكر أنه بهذا قد ثنى المحقق ) تكلم في الشرطين ولم يأتي بشيء ثم ذكر أنه لا بدّ من الرجوع في ذلك إلى الفقيه وأنه يتبع رأيه في ذلك مع أنه لا شأن لرأي الفقيه في كون شرط مخالفا للكتاب أو لمقتضى العقد ، وأن أي من الشروط مخالف للكتاب أو أي منهما يخالف مقتضى العقد وانما يرجع إلى الفقيه في ما يرجع إلى الاحكام من حيث الاستفادة من الأدلة . والذي يقتضيه التحقيق في تمييز كل من الشرطين عن الآخر ما أشرنا إليه أنفا وحاصله أن ما يقتضيه العقد سواء كان الاقتضاء بلا واسطة أو مع الواسطة ، الأول أن يقتضيه بلا واسطة شيء في البين أصلا كاقتضاء البيع ملكية العين واقتضاء الإجارة ملكية المنفعة واقتضاء النكاح الزوجية وهكذا فالعقد بما هو عقد يقتضي الأمور المذكورة من غير أن يحتاج ذلك إلى إمضاء الشرع واعتباره أو إمضاء العقلاء واعتبارهم . وبعبارة أخرى أن لكل عقد له مقتضى في نفسه مع قطع النظر عن إمضاء الشارع والعقلاء واعتبارهم حتى لو فرضنا لم يكن في العالم شرع وشريعة