تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة في المعاملات من تقرير بحث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي ( ط أنصاريان ) — صفحة 340

مساهمون:

ص٣٤٠
ولكنه واضح الدفع فان هذا الاشتراط قرينة على عدم إرادة البيع من ذلك ، بل أريد منه الهبة . نعم ، لو أريد من هذه الجملة معناها اعني البيع حقيقة كان الشرط ، مخالفا لمقتضى العقد ، ولكن ليس الأمر كك ، نعم هذا الشرط مناف لمقتضى لفظ البيع وهذا لا محذور فيه مع القرينة ، فإن المجازات كلها كذلك ، إذ القرينة فيها منافية لمقتضى اللفظ ، كما هو واضح . وبالجملة هذا المثال خارج عن كون الشرط مخالفا لمقتضى العقد ، بل القرينة دلت ( وهو الاشتراط ) على أن المراد من البيع ليس معناه الحقيقي وانما المراد منه الهبة ، نعم يتوقف صحة ذلك على ما تقدم في ألفاظ العقود من أن اللفظ المجاز هل يجوز أن يقع به الإنشاء أم لا ، فان قلنا بالصحة كما ذهب اليه بعضهم ، بل ذهبوا إلى صحته بالغلط أيضا كان إنشاء الهبة بلفظ البيع مع القرينة المذكورة صحيحا والا فلا . وقد يكون الشرط المذكور مخالفا للكتاب والسنة والمراد من ذلك أن يكون هنا حكم شرعي قد جعله الشارع فيكون الاشتراط مخالفا له بحيث لو لم يكن هنا ذلك الحكم لا يكون الشرط مخالفا لشيء أصلا ، بل كان واجب الوفاء وذلك كبيع شيء واشتراط أن لا يبيعه من شخص فان هذا مع قطع النظر عن حكم الشارع بجواز بيعه لغيره لا ينافي شيء أصلا ، وانما التنافي من جهة جعل الشارع ذلك الحكم على خلاف الشرط افرض أنه لو كان هنا حكم وجوب يتعلق ببيع ما يشتريه المشتري من غيره ومع ذلك يشترط البائع على المشتري أن لا يبيعه من غيره كان هذا الشرط منافيا لحكم الشارع وهكذا في جميع موارد مخالفة الشرط للكتاب ، فالميزان فيه أن الشرط مع قطع النظر عن حكم الشارع لا ينافي بشيء ، وانما يطرء على العقد عنوان التنافي إذا جعل الشارع هنا حكما ويكون الشرط على خلافه من دون أن