تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة في المعاملات من تقرير بحث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي ( ط أنصاريان ) — صفحة 339

مساهمون:

ص٣٣٩
مخيرا في فسخ عقد النكاح في أي وقت أراد ، فإن عقد النكاح لم يثبت في الشريعة مقيدا بأجل غير معين ، فحيث جرى فيه ما ذكرنا من اعتبار الشروط الضمنية الموجبة لتضيّق دائرة المنشأ وأن المنشأ فيها ليس إلّا حصة خاصة فلازم ذلك أن يكون الخيار محدودا بزمان غير معين أعنى فسخ من له الخيار في أي وقت أراد وقد عرفت أنه غير مشروع وبذلك حكمنا بعدم جريان الخيار في النكاح في حاشية العروة من غير احتياج إلى التمسك بالإجماع كما زعمه بعض الاعلام ، فافهم .

وأما القسم الثاني من الشرط وهو ما يكون معتبرا في العقد بالاشتراط الصريح .

وهذا قد يكون شرطا موافقا للقواعد الشرعية كجميع الشروط السائغة كاشتراط الكتابة والخياطة وغيرهما من شرط الفعل والنتيجة فإن ذلك صحيح ونافذ ويجب الوفاء بها بمقتضى دليل الوفاء بالشرط ويكون مع التخلف موجبا للخيار سواء كان الشرط في أصل تعليق العقد بالالتزام بشيء أو في تعليق الالتزام بالعقد بشيء وقد تقدم تفصيله . وقد يكون الشرط مخالفا لمقتضى العقد . وقد يكون مخالفا للكتاب والسنة والفارق بينهما أن كل عقد له مقتضى فإذا كان الشرط ينافي ذلك المقتضى كان هذا الشرط منافيا لمقتضى العقد كما إذا باع داره من شخص واشترط عليه أن يملكها وآجر دابته من غيره واشترط عليه أن لا تكون منفعتها له ، وهكذا فان هذا الشرط مناقض لمقتضى العقد ، فان معناه البيع ولا أبيع ، ثم إنه هل يكون من قبيل الشرط المخالف لمقتضى العقد ما إذا اشترط في ضمن البيع أن يكون المبيع بلا ثمن أوليس من ذلك ، وقد توهم كونه مخالفا لمقتضى العقد إذ البيع بلا ثمن ، لا يعقل ، فمرجع هذا الاشتراط إلى عدم البيع وهذا لا يلائم البيع