المنشإ بعد تخلّف الشرط بلا احتياج إلى دليل الشرط فان الاحتياج إليه في منشأ الخيار وهو الإلزام وأما ثبوت الخيار مع التخلف لا يحتاج إلى دليل أصلا ، فافهم .
القسم الثاني من الشروط أن يكون شرط فعل بأن يشترط أحد المتبايعين على الآخر أن يبيعه من زيد أو يشترط ترك فعل بأن لا يبيعه من شخص ومن قبيل شرط الفعل أيضا إذا اشترط اعتبار ملكية مال مخصوص للبائع وقد تقدم هذا في اشتراط الاعتبار .
وقد ذكر العلامة أنه لو باع العبد واشترط على المشتري عتقه صح ذلك لبناء العتق على التغليب فكأنه لم يجوّز هذا الشرط أي شرط الفعل وبنى في عتقه على الغلبة مع أن كون بناء العتق على الغلبة لا يجوز غير المشروع ، فهل يتوهم أحد صحة عتق عبد الغير لبناء الشارع على الحرية إلى غير ذلك من الأمثلة ففي هنا لا يكون هذا الشرط بنفسه مخالفا لمقتضى العقد ولا الكتاب والسنة من حيث نفسه لما عرفت سابقا أن الفعل الخارجي من حيث الوقوع وعدمه غريب من مقتضى العقد بالكلية فلا يقتضي العقد وقوع فعل في الخارج ولا عدمه وكك لا يكون مخالفا للكتاب والسنة لعدم كون الفعل الخارجي من حيث نفسه حكما شرعيا لا وجودا ولا عدما ، نعم هو موضوع للحكم الشرعي فلا بدّ من ملاحظة الشرط بالنسبة إلى هذا الحكم المترتب على الفعل فإن كان مخالفا له كان باطلا والّا صح ، كما إذا باع حنطة واشترط على المشتري شرب الخمر أو فعل حرام آخر أو اشترط عليه ترك واجب من الواجبات وأما إذا كان الشرط امرا اعتباريا فقد تقدم الكلام فيه من أنه ان اختيار سببه بيد المتعاقدين كالملكية في البيع ونحوه يصح والّا كان أمرا غير اختيار بان يكون فعلا للأجنبي أو كان سببه سببا خاصا فلا يكون ذلك الشرط وعليه فإن كان البيع معلقا على الالتزام به بطل لعدم إمكان الالتزام
مصباح الفقاهة في المعاملات من تقرير بحث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي ( ط أنصاريان ) — صفحة 345
مساهمون: الشيخ ميرزا محمد علي التوحيدي التبريزي
ص٣٤٥