تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة في المعاملات من تقرير بحث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي ( ط أنصاريان ) — صفحة 343

مساهمون:

ص٣٤٣
من الدنانير هو الدينار الإيراني فيكون خمس ألف دينارا منطبقا على تومان واحد ، وهكذا يحمل الثمن على ثمن البلد ، فلا بدّ من إعطائه في بلد المعاملة وليس للمشترى أن يدعى إعطائه في بلد آخر ، ففي الحقيقة أن هذا الشرط الضمني يضيق دائرة الثمن بحيث لا يكون الثمن غيره حتى لو أعطى المشتري الثمن في غير هذا البلد ورضى به البائع لا يكون هذا هو الثمن الذي وقع عليه العقد ، بل يكون بدلا منه ويصير معاملة أخرى بين الثمن وبين نقد آخر ، وهكذا الحال في المثمن فإذا باع حنطة في بلد فالشرط الضمني يوجب حمله على حنطة هذا البلد أو اشترى حنطة من شخص في مزرعته فمقتضى الشرط الضمني تحمل على حنطة تلك المزرعة ويكون المبيع مقيدا بذلك ومضيقا به بمعنى أن المبيع يكون هو الحصة الخاصة دون غيرها ولو اعطى البائع من غير ذلك لا يكون ذلك المبيع الذي وقع عليه العقد إذا رضا المشتري به . نعم ، يكون معاملة أخرى بين المثمن وبين حنطة أخرى كما هو واضح وليس لأحد أن يقول أن المبيع أو الثمن هنا الكلى فلا يكون المعطى من غير نقد البلد أو حنطة البلد إعطاء من غير الثمن ومحتاجا إلى مراضاة جديدة لما عرفت من تضييق دائرتهما بالشرط الضمني وانما قلنا إن الشرط الضمني يرجع غالبا إلى تضيق دائرة أحد الأمور الثلاثة من جهة أنه قد لا يكون الشرط الضمني موجبا لتضييق دائرة شيء من تلك الأمور ابتداء كأصل تسليم الثمن أو المثمن فان الشرط الضمني بالنسبة إلى تسليم الثمن أو المثمن موجود ولكن لا يكون موجبا لتضييق دائرة المنشأ أو الثمن أو المثمن ابتداء ، بل يوجب الخيار مع التخلف . ثم إن الشرط الضمني وان كان يوجب تضييق دائرة بالنسبة إلى الجهات المذكورة ولكن مع التخلف يثبت الخيار فلا يبطل البيع لأنه وقع
مصباح الفقاهة في المعاملات من تقرير بحث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي ( ط أنصاريان ) — صفحة 343 | الشيخ ميرزا محمد علي التوحيدي التبريزي