تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة في المعاملات من تقرير بحث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي ( ط أنصاريان ) — صفحة 344

مساهمون:

ص٣٤٤
على الكلى وان كان كليا مضيقا ولم يقع على الشخص الخاص ومما ذكرناه ظهر ان الشرط الضمني لا يوجب الّا تضييق الدائرة وجعل المنشأ أو الثمن أو المبيع حصة خاصة وهو في الحقيقة ليس بشرط فكأن البائع من الأول باع حنطة مزرعة خاصة ووقع البيع على نقد هذا البلد بالصراحة . فهل يتوهم أحد أن الثمن أو المبيع مطلق وغير مضيق وعلى هذا فلا يحتاج اعتبار هذا القسم من الشرط إلى شمول دليل وجوب الوفاء بالشرط عليه ، بل يكفي في مشروعية نفس الأدلة الدالة على صحة العقد ، فان العقد قد وقع على شيء خاص والمنشأ انما هو شيء خاص . فهل يتوهم أحد أنه إذا وقع العقد على مبيع خاص يحتاج كونه خاصا إلى دليل الشرط ، بل المعاملة الواقعة في الخارج معاملة خاصة فتكون بخصوصيتها مشمولة لعموم ما دل على صحة العقد كما هو واضح . ثم انا وان ذكرنا أن معنى جعل الخيار يرجع إلى تحديد المنشأ حتى الخيارات المجعولة الّا أنه لا ينافي بما ذكرناه هنا من كون الشروط الضمنية راجعة إلى تضييق الدائرة وأنها ليست بشروط في الحقيقة ولا يحتاج اعتبارها إلى أدلة الوفاء بالشرط والوجه في عدم التنافي هو ما أشرنا إليه قبيل هذا من أن الشروط المجعولة بحسب جعل المتعاقدين انما هو يوجب إلزام المشروط عليه على الفعل المشروط وفي هذه المرتبة يحتاج إثبات مشروعية هذا الإلزام إلى شمول أدلة وجوب الوفاء بالشرط عليه ، ثم مع تخلف المشروط عليه على شرطه يثبت للشارط خيار التخلف شرط وهذا الخيار الثابت بالتخلف وانما يوجب هذا الشرط تضييق دائرة المنشأ في مرحلة تخلف الشرط لا ابتداء ، والّا فما هو ثابت ابتداء اعني إلزام المشروط عليه يحتاج إلى دليل الشرط فالشروط الضمنية ابتداء يوجب تضييق الدائرة بلا احتياج إلى دليل الشرط والخيارات المجعولة توجب تضييق دائرة