تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة في المعاملات من تقرير بحث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي ( ط أنصاريان ) — صفحة 337

مساهمون:

ص٣٣٧
فنقول :

أن الشروط في العقود على نحوين

لأنها قد تكون معتبرة في العقود بحسب الارتكاز وبناء العقلاء وتسمى ذلك بالشروط في ضمن العقد بحيث لا يحتاج إلى الذكر وقد تكون معتبرة فيها بالاشتراط وبدونه لا يكون جاريا فيها ، بل يكون العقد مطلقا بالنسبة اليه .

اما القسم الأول [ الشروط التي معتبرة في ضمن العقد ]

فهو كثير

منها ما تقدم من كون المثمن بالقيمة المساوية للقيمة السوقية

والّا كان للمغبون من البائع أو المشتري خيار الغبن وان لم يشترط ذلك فان بناء العقلاء بحسب ارتكازهم على ذلك فيكون هذا الشرط معتبرا في المعاملة سواء صرح به أم لا ، ومن هنا قلنا سابقا أن خيار الغبن انما هو ثابت بالشرط الضمني وبتخلفه يثبت الخيار للمشروط عليه كما هو واضح .

ومنها : عدم كون كل من الثمن أو المثمن معيبا

فان الشرط الضمني على ذلك والارتكازي العقلائي يقتضي كونهما خاليين عن العيب والّا ثبت الخيار لمن كان ماله معيوبا ومن هنا قلنا إن خيار العيب على القاعدة وو لم يحتاج إلى ورود رواية فيه وان كان ثبوت مطالبة الأرش فيه على خلاف القاعدة .

ومنها : انصراف الثمن إلى نقد البلد وهكذا انصراف تسليم المبيع إلى بلد البيع

وان لم يصرّحا بذلك وقد ذكرنا سابقا أن الميزان في الشروط الضمنية ما يكون معتبرا في العقد بدون التصريح والانصراف المذكور كذلك وعلى هذا فلو قال البائع أو المشتري انى أريد أن أسلم الثمن أو المبيع في بلد آخر كان للآخر خيار الفسخ مع أنه لم يشترط الخيار في ضمن العقد وهكذا كل شرط ضمني فإن الميزان هو ما ذكرناه فيكون المنشأ في الحقيقة هو الحصة الخاصة من الملكية ونحوها على مقتضيات العقود المعاملية لما ذكرنا سابقا في معنى جعل الخيار وقلنا إن معناه هو تحديد المنشأ و
مصباح الفقاهة في المعاملات من تقرير بحث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي ( ط أنصاريان ) — صفحة 337 | الشيخ ميرزا محمد علي التوحيدي التبريزي