إطاعة الزوجة للزوج في أي شيء يريد منها في غير معصية الخالق .
ولكن هذا الاشكال واضح ، الدفع بداهة أنه يجب للزوجة إطاعة زوجها فيما له حق لا فيما ليس له حق ، ومن الواضح أنه بعد اشتراط أن لا يخرجها الزوج من بلدها إلى بلد آخر الّا برضايتها في ضمن عقد لازم من العقود ليس له حق في هذه الجهة على الزوجة حتى يجب عليها أن تطيعه في هذه الجهة أيضا وهذا واضح لا شبهة فيه وتحصّل أن هذا الشرط أيضا نافذ وغير مخالف للكتاب والسنة .
قوله : الشرط الخامس أن لا يكون منافيا لمقتضى العقد .
أقول : ذكر المصنف في ذيل هذا الشرط فروعا : - منها : ما ذكره بعضهم من أنه إذا باع شيئا واشترط عدم البيع ولكن ذكر العلامة أنه صحيح وقواه بعض من تأخر عنه .
منها : ما ذكره في سؤال في بيع الحيوان من جواز الشركة فيه إذا قال الربح لنا ولا خسران عليك لصحيحة رفاعة في الشركة في الجارية ، ولكن النص مختص بالجارية .
ومنها : اشتراط عدم إخراج الزوجة من بلدها إلى بلد آخر ، وقد جوّزه جماعة للنص وعدم المانع ومنعه آخرون .
ومنها : مسألة توارث الزوجين في عقد المنقطعة .
أقول : الظاهر بل الواقع أنه لم ينقع حقيقة الشرط المخالف للكتاب والسنة وحقيقة الشرط المخالف بمقتضى العقد في كلمات الفقهاء ولذا ترونهم يذكرون جملة من الفروع مثالا للشرط الذي يكون مخالفا لمقتضى الكتاب ، وأيضا يذكرونها بعينها مثالا لما يكون مخالفا لمقتضى العقد ولا بدّ لنا من تنقيح ذلك حتى يتضح لنا واقعهما وحقيقتهما ويعلم أن ما يكون مثالا لأحدهما هل يمكن أن يكون مثالا للآخر أيضا أولا يمكن .