نصف الأربعة بقول المثبت وفي نصفها الأخر بقول النافي وكك في طرف المعيب وهكذا في المثال المتقدم .
ثم إنه قد اعرض الشهيد ( ره ) عن طريقة المشهور من جهة عدم الدليل على أخذ القيمة الانتزاعية وسلك مسلكا آخر وهو الأخذ بنفس النسبة بين قيمة كل معيب إلى صحيحها ويجمع قدر النسبة ويؤخذ من المجتمع نسبتها بأن يرجع إلى البيّنة في مقدار التفاوت فقط ، ويجمع بين البينات فيه من غير ملاحظة القيم فإذا قومه إحداهما صحيحا باثني عشر ومعيبا بثمانية وقومه الأخرى صحيحا بالعشرة ومعيبا بثمانية فمقدار التفاوت بين الصحيح والمعيب في القيمة الأولى هو الثلث وفي الثانية هو الخمس .
ثم إنه قد يتحد طريق الشهيد مع طريق المشهور وقد يختلف وانما لم نفصل لأنا لم نساعد الشيخ والمشهور في المبنى .
قوله : القول في الشروط التي يقع عليها العقد .
أقول : ذكر المصنف أن للشرط في العرف معنيان الأول المعنى الحدثي والمصدري أعني الالتزام ، والإلزام والشرط بهذا المعنى مصدري يصحّ ان يشتق منه المشتقات فيقال شرط شرط وهو شارط وذلك الأمر مشروط وفلان مشروط له أو مشروط عليه ففي القاموس أنه التزام الشيء وإلزامه في البيع وغيره ثم ذكر ان ظاهر كلام القاموس هو أن استعمال الشرط في الإلزامات الابتدائية من قبيل المجاز دون الحقيقة .
ثم أشكل عليه بأنه فاسد ولعل صاحب القاموس لم يطلع على موارد استعمال كلمة الشرط وما اشتق منها في الإلزامات الابتدائية مع أنه كثير كقوله عليه السلام في حكاية بيع بريرة ان قضاء اللّه أحق وشرط أوثق والولاء لمن أعتق وكقول علي عليه السلام في الردّ على مشترط عدم التزويج بامرأة أخرى في النكاح ان شرط اللّه قبل شرط كم وقوله عليه السلام : ما