تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة في المعاملات من تقرير بحث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي ( ط أنصاريان ) — صفحة 292

مساهمون:

ص٢٩٢
بل ذكرنا أن اختلاف المقومين في الزيادة والنقصان مثل اختلافهم في أصل ثبوت الأرش وعدمه لأن الأقل متيقن والأكثر مشكوك فيكون الأكثر مثل أصل ثبوت الأرش من الأول كما هو واضح . واما قضية الحكم بتنصيف الدار فقد عرفت أنه من جهة اليد أو من جهة قيام البينة على كون كل من النصفين لكل منهما كما هو واضح . وأما الرجوع إلى القرعة فلا وجه له أيضا ، لأن الأدلة العامة للقرعة الدالة على أنها لكل أمر مشتبه لا يمكن الرجوع إليها والا فيلزم أن لا يرجع إلى شيء من الأصول والامارات لوجود الشك في مواردها . وأما الأدلة الخاصة التي ذكرها السيد الدالة على جريانها في بعض الموارد فهي خارجة عن المقام لأن الظاهر أنها مختصة بصورة التداعي فإن الإمام عليه السلام حكم فيما تداعيا اثنان وأقام كل منهما بيّنة على ما يدعيه انه يرجع إلى القرعة وكل من خرجت القرعة على اسمه يحلف ويحكه له فيعلم من ذلك أن القرعة في مورد التداعي ، وأما المقام فليس بمورد التداعي أصلا كما عرفت في أول المسألة ، بل ربما يعترف كل من البائع والمشتري بأنه لا يدرى أن التفاوت بأي مقدار وعليه فكيف يرجع إلى القرعة كما هو واضح . وأما الحكم بأن الحاكم يكون مخيّرا بين الأخذ بأي البينتين شاء فهو أيضا بلا وجه بداهة أنا ذكرنا في التعادل والترجيح أنه لا أساس للقول بالتخير في باب تعارض الدليلين أصلا ، وعلى تقدير جوازه فإنما يجوز ذلك في تعارض الروايتين وأما في تعارض مطلق الدليلين فلا كتعارض البينة مع البينة والظاهر مع الظاهر ، والأصل مع الأصل وهكذا . وأما الرجوع إلى بيّنة الأكثر فهو أيضا بلا وجه ، لأنه إنما يجوز ذلك فيما إذا كانت بينة الأقل لا يعلم بالزائد ، بأن يقول إن المتيقن أن قيمة هذا الشيء هذا المقدار على اليقين ، وبيّنة الأكثر تدعى العلم بان قيمته هذا
مصباح الفقاهة في المعاملات من تقرير بحث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي ( ط أنصاريان ) — صفحة 292 | الشيخ ميرزا محمد علي التوحيدي التبريزي