تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة في المعاملات من تقرير بحث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي ( ط أنصاريان ) — صفحة 296

مساهمون:

ص٢٩٦
الشرط في الحيوان ؟ قال : ثلاثة أيام للمشتري ، قلت : وفي غيره ؟ قال : هما بالخيار حتى يفترقا وأيضا قد أطلق الشرط على العهد والنذر والوعد في بعض أخبار النكاح وقد اعترف في الحدائق بأن إطلاق الشرط على البيع كثير في الأخبار . وتوهم أن الاستعمال في الموارد المذكورة على نحو المجاز توهم فاسد لكونه على خلاف الظاهر ومحتاجا إلى القرينة على أن الإمام عليه السلام استدلا بقوله عليه السلام المؤمنون عند شروطهم على العهد والنذر في بعض أخبار النكاح ويضاف إلى ذلك أنه لا حجية في قول القاموس مع تفرده بالنقل وكون الاستعمالات على خلافه . وعلى الجملة فلا شبهة في أن هذا المعنى للشرط معنى عرفي وهو الالتزام وقد يطلق على الملتزم به مجازا فيطلق الشرط ويراد منه المشروط كالخلق بمعنى المخلوق وح فيراد منه ما يلزمه الإنسان على نفسه . المعنى الثاني من المعاني العرفية ما يلزم من عدمه عدم المشروط من دون أن يلاحظ ناحية الوجود بأنه يلزم من وجوده الوجود أو لا يلزم فيكون المراد من الشرط بهذا المعنى في نظر العرف ما يكون دخيلا في تحقق الشيء ووجوده في الخارج ولا ريب أن الشرط بهذا المعنى من الجوامد فلا يصح اشتقاق المشتقات منه لعدم كونه مصدرا ولا أنه فعل لأحد وعلى هذا فاشتقاق المشروط منه وكك الشارط ونحوهما ليس على الأصل والقاعدة ولذا ليسا أي الشارط والمشروط بمتضايفين في الفعل والانفعال بل الشارط هو بمعنى الجاعل والمشروط هو الذي جعل له الشرط كالمسبب بالكسر والفتح المشتقين من السبب الذي هو اسم جامد ، والحاصل : أن الشرط بمعنى الثاني نظير الأمر بمعنى الشيء الذي لا يصح أن يشتق منه شيء ، والشرط بالمعنى الأول نظير الأمر بمعنى الطلب الذي يصح الاشتقاق منه .