مربوطا بشيء واحد ومنوطا به وهذا الإناطة قد تكون أمرا تكونيّا كالشروط التكوينية كتقيد المعلول بعلية فإن المعلول مشروط وجوده بوجود كل جزء من أجزاء علته وبوجود مجموع اجزاء علته فوجود العلة شرط لوجود معلولها تكوينا وقد تكون أمرا شرعيا وإناطة جعليّا كالشروط الجعلية في العقد ، ومن ذلك شروط الصلاة وبقية العبادات وغيرها التي جعلها الشارع شرطا .
وقد ذكرنا في مقدمة الواجب من علم الأصول أن في موارد الشروط الشرعية أن التوقف أيضا عقلي غاية الأمر أن المنشأ أمر مجعول ، مثلا توقف الصلاة على الطهارة أمر تكويني بعد جعل الطهارة دخيلا في الصلاة وهكذا في بقية موارد الشروط الشرعية .
نعم ، في المعاملات الشروط جعلية محضة وهي الربط وهذا الربط بنفسه مجعول .
وبعبارة أخرى أن الشرط قد يكون أمرا تكوينا كتوقف المعلول على العلة وقد يكون أمرا شرعيا كالطهارة بالنسبة إلى الصلاة ، وعلى كل تقدير فالتوقف عقلي ، وانما المنشأ شرعي ، وقد يكون جعليّا محضا كالشروط في المعاملات فإنها عبارة عن الإناطة المحضة وهي مجعولة للجاعل .
ثم إن هذا المعنى الوحداني يشمل الشروط الابتدائية أيضا لوجود الإناطة فيها ، فان الشرط قد أطلق على النذر واليمين ، وكذا على البيع على ما اعترف به صاحب الحدائق مع أنها ليست في ضمنه عقد آخر لكي لا تكون شروطا ابتدائيا ، بل جميع الشروط التكوينية شروط ابتدائية كالعلة وأجزاءها بالنسبة إلى المعلول ، وعلى هذا فلا بأس بإطلاق الشرط على الشروط الابتدائية كما ذكره المصنف ، ولكن لا شهادة فيما ذكره من موارد الاستعمال على هذا الدعوى .
أما قوله قضاء اللّه أحق وشرطه أوثق والولاء لمن أعتق ، فلعل إطلاق
مصباح الفقاهة في المعاملات من تقرير بحث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي ( ط أنصاريان ) — صفحة 298
مساهمون: الشيخ ميرزا محمد علي التوحيدي التبريزي
ص٢٩٨