الرد مع التصرف لا نفى تأثير عيب الحمل .
وبعبارة أخرى أن سقوط الرد بالوطي للمطلقات من ناحية العيب الذي غير الحمل لا يقتضي سقوط الرد من ناحية العيب الآخر الذي هو الحمل بل يجوز الرد لهذا فإنه يصدق ح أنها جارية حامل وطئها المشتري فلا تنافي بين سقوط الرد لعيب وبقاء حق الرد لعيب آخر كما لا يخفى فافهم .
قوله الرابع : من المسقطات حدوث عيب عند المشتري
أقول : ذكر المصنف أن حدوث العيب في المبيع قد يكون قبل القبض وقد يكون بعده وما كان بعده قد يكون في زمن الخيار للمشترى وقد يكون بعده ، فقال ان مورد البحث هنا هو العيب الحادث بعد القبض وبعد مضى زمان الخيار أي خيار الحيوان والشرط والمجلس بناء على الحاقه بهما فان ذلك يوجب سقوط حق الرد وعدم جواز رده على البائع لكونه إحداثا للحدث وأما إذا كان قبل القبض أو بعده ولكن في زمن الخيار فلا يكون مسقطا للردّ .
أما الأول : فلعدم الخلاف في أنه كالعيب الحادث قبل العقد حتى في ثبوت الأرش كما يذكر في أحكام القبض .
وأما الثاني : فلعدم الخلاف في أنه غير مانع عن الرد ، بل هو سبب مستقل موجب للردّ ، بل الأرش أيضا على الخلاف السابق فيما قبل القبض أقول : ان قلنا بأن نفس حدوث العيب بعد البيع وقبل القبض أو بعد القبض ولكن في زمن الخيار فلا شبهة في أن هذا العيب الحادث لا يوجب سقوط الردّ ، فان هذا كحدوث العيب قبل العقد سبب مستقل الجواز الرد فلا يكون موجبا للسقوط ، بل مع وجود عيب آخر قبل العقد يكون هذا مؤكدا لجواز الردّ فكيف بالسقوط كما هو واضح . وعلى هذا فلا يكون الجزء المتقدم الدال على سقوط الرد باحداث الحدث شاملا للمقام .