تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة في المعاملات من تقرير بحث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي ( ط أنصاريان ) — صفحة 131

مساهمون:

ص١٣١
ثم إنه هل يشمل الوطي في الدبر أيضا أم لا ؟ فقد توقف المصنف في ذلك من حيث إن إطلاق الوطي يشمله فيجوز ردّها مع وطئها في دبرها أيضا ومن حيث إنه يمكن دعوى انصرافه إلى الوطي المتعارف فيقتصر في مخالفة العمومات على ظاهر اللفظ فلا يجوز ردها بعد الوطي في دبرها ولكن الظاهر أنه لا وجه لتوقف المصنف سواء قلنا بشمول الإطلاقات له أو قلنا بانصرافها عنه وذلك . أما بناء على شمول الإطلاق له فواضح . وأما بناء على انصراف لفظ الوطي عنه وعدم شمول الإطلاق له فمن جهة أنه لا يكون ح مشمولا لما دل على عدم جواز الرد بالوطي أيضا فكلمة الوطي في كلا الموردين قد استعملت على نسق واحد فلا وجه لدعوى شموله للوطي في الدبر في تلك الأخبار وعدم شموله له في هذه الأخبار وقد ذكرنا سابقا أن الوطي بما هو وطى ليس إحداثا للحدث حتى يمنع عن الرد كما هو واضح فعلى كل حال فلا وجه لدعوى أن الوطي في الدبر يمنع عن رد الجارية . وأما اللمس والتقبيل ونحوهما من مقدمات الوطي فلا ينبغي التعرض لها أصلا فإن من الواضح جدا أن الوطي لا يخلو عن تلك المقدمات إلا إذا كان الواطي حيوان فالملازمة العادية تقتضي عدم الانفكاك بينهما وإذا فالنص الدال على جواز ردّ الحامل بعد الوطي يدل على جواز ردّها مع وقوع هذه المقدمات عليه بتلك الملازمة العادية فلا نحتاج ح إلى دعوى الأولوية أصلا . ثم إنه لو انضم إلى الحمل عيب آخر فقد استشكل في سقوط الرد بالوطي هنا من صدق كونها معيبة بالحمل وكونها معيبة بغيره فأجاب عنه المصنف ( ره ) بأن كونها معيبة بغير الحمل لا يقتضي إلا عدم تأثير ذلك العيب في