ثيبا أو يحكم بثبوت نصف العشر في الثيب ، وأما البكر فلا فيها من رد عشر القيمة فالمشهور بين الأصحاب ، بل عن الانتصار دعوى الإجماع على اختصاص نصف العشر بالثيب ، وعدم شمول ذلك للبكر إذا كانت حاملا بالسحق أو بالوطي من الدبر ، أو نحو ذلك ، ولكن ذكر المصنف الا أن يدعى انصراف إطلاق الفتاوى ومعقد الإجماع كالنصوص إلى الغالب من كون الحامل ثيبا فلا يشمل فرض البكر بالسحق أو بوطي الدبر ، ولذا ادعى عدم الخلاف في السرائر على اختصاص نصف العشر بالثيب وثبوت العشر في البكر ثم ذكر بل معقد إجماع الغنية بعد التأمل موافق للسرائر إلخ .
أقول : لا مدرك لما ذكره في السرائر من ثبوت نصف عشر القيمة في الثيب وعشر القيمة في البكر إلا مرسلة الكافي من أنه ان كانت بكرا فعشر قيمتها وان كانت ثيبا فنصف عشر قيمتها ، وان قلنا بكون الشهرة جابرة لضعف الرواية صغرى وكبرى ان قلنا بكون المشهور مستندا في فتياهم على نصف عشر القيمة في الثيب وعشر القيمة في البكر إلى هذه الرواية وقلنا بكون الشهرة جابرة لضعف الرواية فلا بأس لكونها مستندا للتفصيل ، ولكن ذلك ممنوع صغرى وكبرى .
وأما ما ورد في رواية عبد الرحمن بن أبي عبد اللّه ، عن الصادق عليه السلام اللّه : من أنه يرد الجارية ويرد معها شيئا غير مناف لإعطاء نصف عشر القيمة لإمكان انطباق الشيء عليه على أن المظنون أن الرواية ضعيفة السند .
وأما ما في رواية عبد الملك بن عمرو عن أبي عبد اللّه عليه السلام في رجل يشتري الجارية وهي حبلى فيطأها ، قال : يردها ويرد عشر قيمتها ، فهي أيضا لا تدل على وجوب رد عشر القيمة في البكر ، لأنها أولا ضعيفة السند وثانيا أن حملها على البكر حمل للمطلق على المورد النادر فان كون
مصباح الفقاهة في المعاملات من تقرير بحث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي ( ط أنصاريان ) — صفحة 129
مساهمون: الشيخ ميرزا محمد علي التوحيدي التبريزي
ص١٢٩