أم لا ؟
فنقول ان مرسلة جميل وان كانت مطلقة بالنسبة إلى بعد البيع مطلقا وانها دلت على عدم جواز الردّ بالعيب الحادث بعد العقد ولكن العمدة في المقام هي رواية زرارة وهي دلت على جواز الردّ بالعيب الحادث قبل القبض وبعد العقد للعيب السابق على العقد وأن حدث هنا عيب أيضا وأنه لا تمنع عن الردّ بالعيب السابق .
وعلى الجملة أن مقتضى القاعدة ومقتضى رواية جميل وان كان هو مانعية العيب الحادث بعد العقد وقبل القبض عن الردّ بالعيب السابق والخيار بنفس هذا العيب الحادث بعد العقد وقبل القبض ولكن مقتضى رواية زرارة هو عدم مانعية العيب الحادث بعد العقد وقبل القبض عن الردّ بالعيب السابق على العقد .
وأما إذا حدث العيب بعد القبض وفي زمان الخيار فهل يكون ذلك مانعا عن الردّ بالعيب السابق على العقد أم لا .
فنقول : ان الظاهر وان كان عدم ثبوت الملازمة العقلية بين كون العيب الحادث في زمان الخيار سببا للخيار وبين كونه مانعا عن الردّ بالعيب السابق وأن احدى الجهتين غير مربوطة بالجهة الأخرى عقلا الا أن مقتضى الفهم العرفي والارتكاز العرفي هو ثبوت الملازمة بين كون العيب الحادث قبل القبض وبعد العقد أو بعد القبض وفي زمان الخيار بنفسه سببا للخيار وغير مانع عن الردّ بالعيب السابق بأن يكون مؤكدا له وبين عدم كونه سببا للخيار ومانعا عن الردّ بالعيب السابق وان قلنا في المسألة الأولى أعنى مانعية العيب عن الردّ في صورة حدوث العيب قبل القبض وبعد العقد من جهة رواية زرارة كما هو واضح .
وتظهر الثمرة بين كون العيب الحادث في زمان الخيار أو قبل القبض