وح ان قلنا بعدم سقوط الرد بالوطي مع العلم بالحمل فهو بعيد ، وان قلنا بكون هذه الروايات مقيدة بحال الجهل فهو تقييد بلا موجب وهذا بخلاف أن نحملها على الحمل من المولى فإنه ح تبقى الروايات على حالها من غير أن تكون مقيدة بالعلم والجهل فإنه سواء علم المشتري بكون الجارية حاملا أو لم يعلم بها ووطئها فإنه يجب عليه ردّها ورد نصف العشر من قيمتها كما هو واضح وقد إشارة المصنف إلى حكم الوطي مع العلم أو بدونه في آخر كلامه من هذا بحث وقد أشار إلى هذا الوجه المحقق الإيرواني أيضا أقول يرد عليه أولا أن الروايات المطلقة من حيث جهل المشتري بالحمل أو علمه به ضعيفة السند فان هنا ستة روايات أو سبعة ان كان ما ذكره في الكافي بعنوان روى رواية مستقلة والصحاح منها وهي ثلاثة مقيدة بجهل المشتري وما لم يقيد به ضعيف السند .
وثانيا أن النسبة بين وطى الجارية مع العلم بكونها حاملا وبين سقوط الرد بالوطي عموم من وجه فإنه قد يكون الواطي مع العلم به راضيا بالعقد فح يسقط الرد وقد يكون الرضا بالعقد بدون الوطي وقد يطئها ولكن ناسيا للحمل أو غفلة عن ذلك أو مترددا في أنه يفسخ أولا أو بانيا على أنه لا يفسخ ففي هذه الصور كلها لا يسقط الرد فان مجرد الوطي لا دليل على كونه مسقطا للردّ إلا في غير مورد الحمل للروايات المطلقة المقيدة بهذه الروايات واذن فلا دلالة في وطى الجارية مع العلم بحملها على الرضا بالعقد كما هو واضح .
فتحصل أن الظاهر هو كون هذه الأخبار ناظرة إلى ما ذهب اليه المشهور فلا وجه لما ذهب إليه الإسكافي وتبعه جملة من الأعاظم وقربه المصنف بالوجوه المذكورة .
ثم إنه يحكم بثبوت نصف عشر القيمة مطلقا سواء كانت الجارية بكرا أم
مصباح الفقاهة في المعاملات من تقرير بحث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي ( ط أنصاريان ) — صفحة 128
مساهمون: الشيخ ميرزا محمد علي التوحيدي التبريزي
ص١٢٨