يحدث حدثا في المتاع لا يوجب الرد والخارج من المفهوم هو وطى المشتري الجارية للروايات الدالة على أن الوطي مانع من الرد والمفروض أنها ابتليت بالمعارضة في صورة كون الجارية حاملة وسقطت كلتا الطائفتين فح نرجع إلى هاتين الروايتين الدالتين على جواز الرد بالعيب مطلقا الا في صورة إحداث الحدث .
وبالجملة فمقتضى الروايتين هو جواز الرد بالعيب مطلقا وعدم مانعية التصرف عنه الا إذا كان موجبا لإحداث الحدث وقد خرج عن ذلك وطى الجارية فإذا سقط دليله بالمعارضة فنرجع إلى ذلك أيضا فنحكم بجواز الرد لهذا العموم فان قوله عليه السلام أيما رجل عام وأما لزوم العقر على المشتري فنثبت ذلك بعدم القول بالفصل ، فافهم .
وهذا الذي ذكرناه غير ما ذكره المصنف على فرض التساقط فإنه ذكر أنه إذا تساقطت كلتا الطائفتين ووقعت الخدشة في عموم ما دل على المنع عن الرد بمطلق التصرف وجب الرجوع إلى أصالة جواز الرد الثابت قبل الوطي ثم أثبت لزوم العقر على المشتري بالإجماع المركب أما ما ذكره تقدير الخدشة في عموم ما دل على مانعية التصرف عن الرد ، فهو مسلّم ، لما عرفت من عدم الدليل على كون التصرف مانعا عن الرد ، بل التلف أيضا كك ، بل لم يلتزم به المصنف أيضا على إطلاقه وانما ذكر كون التصرف مسقطا إذا كان كاشفا نوعيا عن الرضا بالعقد .
وأما إثبات الجواز بأصالة الجواز ثم إثبات العقر على المشتري بعدم القول بالفصل فلا يمكن المساعدة عليه فان التفكيك في مفاد الأصول مما ليس بغريب فلا بعد من الالتزام بجواز الرد ومع ذلك لم نقل بثبوت العقر على المشتري وان كان في الواقع بينهما تلازم فان الاستصحاب وان كان له نظر إلى الواقع أيضا ، ولكن مع ذلك لا تترتب عليه الملازمات العقلية وان كانت
مصباح الفقاهة في المعاملات من تقرير بحث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي ( ط أنصاريان ) — صفحة 126
مساهمون: الشيخ ميرزا محمد علي التوحيدي التبريزي
ص١٢٦