ثابتة في الواقع .
ومن هنا ذكر المصنف في كتاب الرسائل أنه لو توضأ أحد بماء أحد الإنائين المقطوع أحدهما بالنجاسة وتوضأ غفلة فإنه يحكم بطهارة بدنه لمكان استصحاب الطهارة وبقاء الحدث على حاله لاستصحاب الحدث مع أنه نقطع بالملازمة بينهما في الواقع والمقصود أن الملازمة الواقعية لا تقتضي القول بها في مفاد الأصول ففي المقام أن جواز الرد وان كان ثابتا بالأصل ولكن لا يترتب عليه عدم القول بالفصل بين جواز الرد وبين ثبوت العقر على المشتري لعدم غرابة التفكيك بينهما .
وأما بناء على ما ذكرناه فلا يجرى ذلك لأن جواز الرد قد ثبت بالأصل اللفظي وبالرواية فلا محالة لا يمكن التخطي من لوازمه أيضا فيجوز إثبات كون العقر على المشتري بعدم القول بالفصل .
ثم إنه مما لا بدّ من التنبيه عليه وهو أنه بناء على حمل تلك الأخبار على الحامل من غير المولى كما اخترناه فلا فرق فيه بين البكر والثيب حتى مع كون إزالة البكارة جناية لأنه مع دلالة النص على جواز الرد فلا مجال للمناقشة في ذلك .
وأما مع الإغماض عن ذلك والحكم بالتساقط على التقريب الذي ذكرناه فلا بدّ من الفرق بين البكر والثيب لأن الروايات التي رجعنا إليها بعد تساقط هاتين الطائفتين إنما دلت على جواز الرد مع عدم احداث الحدث وأما مع احداث الحدث فلا يجوز الرد ومن الواضح جدا أن إزالة البكارة من البكر من أوضح أفراد احداث الحدث فلا يجوز الرد مع ذلك .
ثم إنه ربما يقيد هذه الأخبار بكون الحمل من المولى بوجه سادس غير ما ذكره المصنف من الوجوه ، وحاصله أن هذه الأخبار الدالة على جواز الحامل بعد الوطي مطلق من حيث كون الواطي عالما بالحمل أو جاهلا به
مصباح الفقاهة في المعاملات من تقرير بحث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي ( ط أنصاريان ) — صفحة 127
مساهمون: الشيخ ميرزا محمد علي التوحيدي التبريزي
ص١٢٧