هذا بخلاف ما لو حملناها على أم الولد فإنه لا داعي لهذا لتقييد أصلا وفيه : - أولا : أنه لا دليل على كون التصرف مطلقا مسقطا للرد وانما المسقط هو احداث الحدث للنص الخاص على ما تقدم بل يلتزم به المصنف أيضا إلا إذا كان كاشفا عن الرضا بالعقد نوعا وقد ناقشنا في ذلك أيضا .
وثانيا : أنه بعد ما قلنا بجواز رد الجارية الحاملة بعد وطى المشتري بها فيدل ذلك بالالتزام على أن التصرفات التي لا تخلو الجارية عنها من مقدمات الوطي أو مثل ناولني الماء وأغلق الباب لا يكون مانعا عن الرد فتكون هذه الروايات مقيدة لما دل على كون التصرف مسقطا للرد كما هو واضح .
وأما ما ذكره من أن غاية الأمر وقوع المعارضة بين ما دل على مانعية الوطي عن الرد مطلقا وبين ما دل على عدم مانعية إذا كان الوطي للحاملة بالعموم من وجه فبناء على ما ذكرناه من حمل الأخبار الثانية على الحمل من غير المولى فلا تصل النوبة إلى التساقط كما هو الصحيح وقد عرفت عدم تمامية شيء مما ذكره المصنف ليكون مرجحا لما ذكره وقلنا إن المتعين حمل هذه الأخبار على غير أم الولد ومع الغض عن ذلك فتسقط كلتا الطائفتين بالمعارضة .
فح فلا مانع من الرجوع إلى عموم ما دل على جواز الرد بالعيب الّا مع احداث الحدث وهو روايتان : - إحداهما : حسنة زرارة المتقدمة فإنها بعمومها تدل على الجواز لقوله عليه السلام أيما رجل ، ألح .
والثانية : مرسلة جميل بن دراج فإنهما تدلان على جواز الرد مع بقاء العين وعدم احداث الحدث فمفهوم الحسنة هو أن التصرف ما لم
مصباح الفقاهة في المعاملات من تقرير بحث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي ( ط أنصاريان ) — صفحة 125
مساهمون: الشيخ ميرزا محمد علي التوحيدي التبريزي
ص١٢٥