قال إن الروايات المتقدمة وان كان في بادي النظر ما ذكره المشهور الا
أن العمل على هذا الظهور يستلزم مخالفة الظاهر من وجوه .
الأول : أنه يلزم المخالفة على هذه الرواية من أحد الطرفين
اما مخالفة ظهورها في وجوب رد الجارية فإنها ظاهرة في وجوب رد الجارية وحملها على الرد مع الوطي وصحة البيع لا يستقيم الا برفع اليد عن حملها على وجوب الرد إذ مع صحة البيع لا يجب الرد ، بل كان جائزا وأما القول بوجوب الرد فلا يمكن القول بصحة البيع ، بل يلتزم بفساد البيع لكونه بيع أم ولد فيكون الرد واجبا لوجوب رد مال الغير اليه ومن الواضح هذا الحمل مخالف للظاهر بلا شبهة لكون الجملة الخبرية الوارد فيها ظاهرة في الوجوب كما حقق في الأصول وحملها على مجرد الجواز خلاف الظاهر منها .
واما أن يقيد الحمل بكونه من غير المولى حتى يكون الجملة الخبرية واردة في مقام دفع توهم الحظر الناشي من الأخبار المتقدمة المانعة من رد الجارية بعد الوطي إذ لو بقي الحمل على إطلاقه لم يستقم دعوى وقوع الجملة الخبرية في مقام دفع توهم الحظر .
وبالجملة أن دعوى جواز رد الجارية الحاملة وعدم مانعية الحمل من الرد من آثار البيع الصحيح فبعد كون البيع بيع أم ولد ، أو إطلاقه وكونه أعم من بيع أم الولد وغيره كان البيع باطلا ووجب رد الجارية إلى مالكها فلا بدّ اما من رفع اليد من ظهور الرد في الوجوب الذي هو ظاهر الجملة الخبرية وحملها على الجواز أو حمل الوجوب على دفع توهّم الحظر الناشي من الاخبار فكأن السائل توهم عدم جواز الرد مع الوطي مطلقا فسال عن ذلك مع كون الجارية حاملة ومن الواضح أن كلاهما ارتكاب على خلاف الظاهر فلا بدّ من البقاء ظاهرها وثبوت الرد على حاله فتكون الروايات ح محمولة على أم الولد ، وتكون خارجة عما نحن فيه .