تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة في المعاملات من تقرير بحث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي ( ط أنصاريان ) — صفحة 118

مساهمون:

ص١١٨
الأولى : رواية ابن أبي عمير في رجل باع جارية حبلى وهو لا يعلم فإن السؤال في هذه الرواية عن بيع أم الولد والّا لم يكن لذكر جهل البائع في السؤال فائدة فان ماله فائدة انما هو جهل المشتري فإنه مع الجهل يكون له خيار العيب واما مع عدم الجهل فلا يكون له خيار لإقدامه بذلك البيع وأما إذا كانت الجارية أم ولد ، فجهل البائع له فائدة فإنه مع عدم الجهل بالحمل لا يمكن له بيع الجارية لكونها أم ولد . الثانية : صحيحة محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام ( في رجل ) يشتري الجارية الحبلى فينكحها قال يردها ويكسوها فان قوله عليه السلام يكسوها مشعرة بما ذكرناه حيث إنه ثبت في الشريعة المقدسة أن الكسوة ثبت للحرة يطؤها وحيث إن أم الولد فيها شأنية الحرية فلهذا أثبت الإمام عليه السلام فيها الكسوة . والحاصل : أنه ذكر المصنف أن الأخبار المذكورة وان كانت ظاهرة في بادي النظر في ما ذهب اليه المشهور من كون الوطي غير مانع عن رد الجارية الحاملة

ولكن لا بدّ من رفع اليد عن هذا بوجوه وحملها عن أم الولد

الأول : أن الجملة الخبرية الفعلية فيها

وهي قوله عليه السلام يردها ظاهرة في الوجوب وهي لا تصح إلّا في حمل الجارية على أم الولد لوجوب ردّها إلى مالكها من جهة بطلان البيع فيها فلو حملناها على غير أم الولد فاما لا بدّ من رفع اليد عن ظهور الجملة الخبرية في الوجوب وحملها على جواز الرد وهو خلاف الظاهر منها واما إبقائها في ظاهرها ولكن يحمل الوجوب على دفع توهّم الحظر من جهة الإطلاقات الدالة على مانعية ردّ الوطي وهذا أيضا خلاف الظاهر من الوجوب . وبعبارة أخرى حمل البيع على البيع الصحيح يستلزم الارتكاب بأحد
مصباح الفقاهة في المعاملات من تقرير بحث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي ( ط أنصاريان ) — صفحة 118 | الشيخ ميرزا محمد علي التوحيدي التبريزي