تصرف ولا من جهة أنه جناية ، كما ذهب إليه العلامة ،
وانما الكلام في أنه مانع عن الرد مطلقا وليس منه استثناء أو استثنى منه صورة كون الجارية حاملة
كما أن أصل مانعية الوطي عن الرد مستثنى عن أصل عدم مانعية التصرف عن الرد
والمشهور هو الثاني ، وان الحمل مع كونه عيبا والوطي ليس مانعا عن الرد
وكلمات أكثرهم في ذلك مطلقة أي أعم من أن يكون هنا عيب آخر غير الحمل أو يكون هو الحمل فقط سواء كان الحمل هو العيب أم لم يكن الحمل عيبا . وقد ذكروا هنا أيضا أن الجارية ترد ويرد معها العشر كما هو المشهور واستندوا في ذلك إلى ظاهر من الروايات منها صحيحة بن سنان الدالة على رد الجارية الحاملة ، ورد نصف عشر قيمتها ، وكك في روايتي عبد الملك وابن أبي عمير وفي صحيحة محمد بن مسلم يردها ويكسوها وفي رواية عبد الملك يردها ويرد عشر قيمتها وهذه الروايات تدل على ما ذهب اليه المشهور ، بل ادعى الإجماع على العمل بظاهرها ولكن خلافا لما عن الإسكافي حيث حملها على كون الجارية أم ولد من المولى والتزام بوجوب الرد لبطلان بيع أم الولد ، ويكون رد نصف عشر القيمة في مكان مهر المثل في الحر الموطوءة بشبهة ، وقد اختار ذلك في المختلف بل هو ظاهر الشيخ في النهاية ، حيث قال فان وجد بها عيبا بعد أن وطئها لم يكن له ردها وكان له أرش العيب خاصة الا أن يكون العيب من حبل فيلزمه ردها على كل حال وطئها أو لم يطئها ويرد معها إذا وطئها نصف عشر قيمتها ثم ذكر المصنف ويمكن استفادة هذه من إطلاق المبسوط القول بمنع الوطي من الرد ، فان من البعيد عدم استثناء وطى الحامل وعدم تعرضه لحكمه مع اشتهار المسألة في الروايات والسنة القدماء ، واطلاع الشيخ على الروايات الدالة على ذلك .
وهذا القول هو ظاهر الرياض والوسيلة . ثم اختاره المصنف أيضا
و