تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة في المعاملات من تقرير بحث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي ( ط أنصاريان ) — صفحة 114

مساهمون:

ص١١٤
ما ذكره العلامة من كون الوطي جناية وقد أيّد المصنف ذلك بما ورد في جملة من الروايات من قوله عليه السلام : معاذ اللّه أن يجعل لها أجر فإن فيه إشارة إلى أنه لو ردّها لا بدّ أن يراد معها شيئا تداركا للجناية إذ لو كان الوطي مجرّد استيفاء منفعة لم يتوقف ردها على رد عوض المنفعة لكون الاستيفاء واقعا في ملكه فلا يجب مع الرد رد المنفعة كما هو واضح ، فان الفسخ فسخ للعقد من حين الفسخ لا من الأول . أقول : أما كون الوطي جناية فهو بديهي البطلان ، ولم يلتزم به أحد في بقية الموارد ولذا لو زنى أحد بامرأة العياذ باللّه ، أو وطأ غلاما لم يتوهم أحد أنه يؤخذ منه الجناية ، نعم ثبت الجناية في إزالة البكر ولكن ذلك من جهة كونه إزالة صفة كمال لا من جهة الوطي فما ذكره العلامة والإسكافي مما لا وجه له ، ومن هنا أنه لا فرق في التصرفات الغير المغيرة بين الوطي وغيره ، فإنه أيضا من التصرفات الغير المغيّرة كما لا يخفى وأما ما ذكر في الروايات من قوله عليه السلام : معاذ اللّه أن يجعل لها أجر لا يدل على أن ذلك من باب الجناية ، وأن الاستعاذة من جهة نفى الأجرة وأما ما ذكره المصنف من حمل الرواية على التقية وأن الأمير عليه السلام تكلم بذلك رعاية لحال رعيته ، فهو بعيد ، بل ذلك من جهة أن الأمير عليه السلام تكلم بذلك إشعارا إلى أن الحكم هنا أمر ثابت بالتعبد لا انه من تلقاء نفس لأني ليست مشرعا حتى اجعل لها أجرا ولذا قال عليه السلام في رواية ميسر : معاذ اللّه أن أجعل لها اجرا . بل التحقيق ان عدم جواز الرد مع الوطي من جهة التعبد بالروايات الواردة في المقام فإنها دلت على ذلك ، كما هو واضح . وقد انتهى الكلام إلى أن الوطي يمنع من الرد أم لا وقلنا بكونه مانعا عن الرد للروايات الخاصة لا من جهة أنه إحداث الحدث ولا من جهة انه