تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ترجمه و تبيين باب حادى عشر ( فارسى ) — صفحة 86

مساهمون:

ص٨٦
و « صار الهواء ماء » ؛ أو مع إضافة شيء آخر ، كما يقال : « صار التّراب طينا » بانضياف الماء إليه . و أمّا الحقيقى فهو صيرورة الشّيئين الموجودين شيئا واحدا موجودا . إذا تقرّر هذا ، فاعلم أنّ الأوّل مستحيل عليه تعالى قطعا ، لاستحالة الكون و الفساد عليه . و أمّا الثّاني فقد قال بعض النّصارى انّه اتّحد بالمسيح ، فانّهم قالوا : اتّحدت لا هوتيّة الباري مع ناسوتية عيسى عليه السّلام . و قالت النصيريّة : انّه اتّحد بعلي عليه السّلام . و قال المتصوّفة انّه اتّحد بالعارفين . فان عنوا غير ما ذكرناه فلا بدّ من تصوّره أوّلا ، ثمّ يحكم عليه ، و إن عنوا ما ذكرناه ، فهو باطل قطعا ، لانّ الاتّحاد مستحيل في نفسه ، فيستحيل إثباته لغيره . أمّا استحالته فهو أنّ المتّحدين بعد اتحادهما إن بقيا موجودين فلا اتّحاد ، لأنّهما إثنان لا واحد . و إن عدما معا ، فلا اتّحاد بل وجد ثالث . و إن عدم أحدهما ، و بقي الآخر فلا اتّحاد أيضا ، لأنّ المعدوم لا يتّحد بالموجود . قال : الثّالثة ، أنّه تعالى ليس محلا للحوادث ، لامتناع انفعاله عن غيره ،