تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ترجمه و تبيين باب حادى عشر ( فارسى ) — صفحة 84

مساهمون:

ص٨٤
إذ لا منافي له تعالى . و امّا اللّذة فإن كانت حسيّة ، فكذلك ، لانّها من توابع المزاج ، و المزاج يستحيل عليه تعالى ، و إلّا لكان جسما . و إن كانت عقليّة ، فقد أثبتها الحكماء له تعالى و صاحب « الياقوت » منّا ، لأنّ الباري تعالى متّصف بكماله اللّائق به ، لاستحالة النّقص عليه ، و مع ذلك فهو مدرك لذاته و كماله . فيكون أجلّ مدرك لأعظم مدرك بأتمّ إدراك . و لا نعني باللّذة إلّا ذلك . و أما المتكلّمون فقد أطلقوا القول بنفي اللّذة إمّا لاعتقادهم نفي اللّذات العقليّة ، أو لعدم ورود ذلك في الشّرع ، فإنّ صفاته تعالى و أسماؤه توقيفية ، لا يجوز لغيره التهجّم بها إلّا بإذن منه ، لأنّه و إن كان ذلك جائزا في نظر العقل ، لكنّه ليس من الأدب لجواز أن يكون غير جائز من جهة لا نعلمها . قال : و لا يتّحد بغيره لامتناع الإتّحاد المطلوب . أقول : الإتّحاد يقال على معنيين : مجازيّ و حقيقيّ . أما المجازى فهو صيرورة الشّيء شيئا آخر بالكون و الفساد ، إمّا من غير اضافة شيء آخر ، كقولهم : « صار الماء هواء » ، . . .