تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ترجمه و تبيين باب حادى عشر ( فارسى ) — صفحة 82

مساهمون:

ص٨٢
الثّاني انّه تعالى ليس في جهة ، و الجهة مقصد المتحرّك و متعلّق الإشارة . و زعمت الكرّاميّة أنه تعالى في الجهة الفوقيّة لما تصوّروه من الظّواهر النّقلية ، و هو باطل : لانّه لو كان في الجهة ، لكان إمّا مع استغنائه عنها ، فلا يحلّ فيها ، أو مع افتقاره إليها ، فيكون ممكنا . و الظّواهر النّقليّة لها تأويلات و محامل مذكورة في مواضعها ، لانّه لمّا دلّت الدلائل العقليّة على امتناع الجسميّة و لواحقها عليه ، وجب تأويل غيرها لاستحالة العمل بهما - و إلّا لاجتمع النقيضان - أو الترك لهما - و إلّا لارتفع النقيضان - أو العمل بالنّقل و اطّراح العقل ، و إلّا لزم اطّراح النّقل أيضا ، لاطّراح أصله ، فيبقى الأمر الرّابع ، و هو العمل بالعقل و تأويل النقل . قال : و لا يصحّ عليه اللّذة و الألم ، لامتناع المزاج عليه تعالى . أقول : الألم و اللّذة أمران وجدانيّان ، فلا يفتقران إلى تعريف ، و قد يقال فيهما : اللّذة إدراك الملائم من حيث هو ملائم . و الألم إدراك المنافي من حيث هو المنافي . و هما قد يكونان حسيّين ، و قد يكونان عقليّين ، فإنّ الإدراك إذا كان حسيّا فهما حسيّان ، و إلّا فعقليّان . إذا تقرّر هذا فنقول : أمّا الألم فهو مستحيل عليه إجماعا من العقلاء ، . . .